الرواية الكاملة لأحداث ساحة الخلاني: قوة أمنية خرقت اتفاق التهدئة!

الرواية الكاملة لأحداث ساحة الخلاني: قوة أمنية خرقت اتفاق التهدئة!

 متابعة الاحتجاج
روى متظاهرون في ساحة الخلاني أول أمس الاثنين، الوضع في الساحة التي يتخذونها كخط صدٍ يمنع تقدم قوات الأمن نحو ساحة التحرير، مركز تظاهرات العاصمة.

ويقول المتظاهرون في حديثهم  إنهم لازالوا يتعرضون إلى رصاص وقنابل الغاز المسيّل للدموع وإطلاقات بنادق الصيد من جانب قوات الأمن، وهو ما يؤدي بشكلٍ متكرر إلى مقتل محتجين، قُتل آخرهم قبل أيام إضافة إلى إصابة أكثر من 80 متظاهراً، وفق مفوضية حقوق الإنسان، في مقابل إعلاناتٍ رسمية، متقطعة، عن سقوط مصابين في صفوف القوات الأمنية.
المحتجون المصرون على الإستمرار في التظاهر حتى تحقيق مطالبهم، اتفقوا مع القوات الأمنية على التهدئة أكثر من مرة لكن الأخيرة، كما يؤكدون، تخرق الاتفاق وتحاول إبعادهم عن ساحة الخلاني، الأمر الذي يتسبب بوقوع مصادماتٍ دامية بين الطرفين.
كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، عن حصيلة ضحايا الاحتجاجات في ساحة الخلاني وسط العاصمة.
وأعربت المفوضية في بيان لها، ، عن أسفها لـ "استمرار حالات العنف والعنف المتبادل  بين المتظاهرين والقوات الأمنية  باستخدام بنادق الصيد والقنابل الحارقة (المولتوف) والحجارة وكرات الزجاج".
وأضافت المفوضية، أن تلك الأحداث أدت " إلى استشهاد 3 من المتظاهرين وإصابة 58 آخرين، بينهم 11 من رجال الأمن بإصابات مختلفة في ساحة الخلاني"، فيما عدت الأحداث "انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ومعايير الأمم المتحدة لإنفاذ القانون وتجاوزاً لحدود التظاهر السلمي" .
وطالبت المفوضية، القوات الأمنية والمتظاهرين بـ "إيقاف أي عنف والتعاون والتنسيق وفرز المسيئين الذين يحاولون حرف التظاهرات عن سلميتها والبقاء في الأماكن المحددة للتظاهر، ومنع الاحتكاك مع القوات الأمنية ومنع التجاوز على المحال والمباني التجارية في المنطقة".  كما أشادت المفوضية، بـ "جهود عدد من المتطوّعين في ساحة التحرير لقيامهم بحملات التثقيف والتوعية ضد انتشار مرض الكورونا"، داعية إلى "الوقاية من خطر انتشار الأمراض والأوبئة من خلال إقامة حملات التنظيف لأماكن التظاهر والإبلاغ عن أية حالة مرضية مشكوك فيها".
من جانبها قالت قيادة عمليات بغداد في بيان لها، إن "القوات الأمنية نفذت، صباح الإثنين حملة تنظيف كبيرة لمنطقة ساحة الخلاني والشوارع المحيطة بها في بغداد بالتعاون والتنسيق مع المتظاهرين السلميين، بهدف عودة الحركة التجارية إلى وضعها الطبيعي وفتح محال المواطنين، وقد استمرت هذه الحملة بنجاح حتى الساعة الواحدة ظهراً، بعدها اندفعت مجاميع من مثيري الشغب للاعتداء على القوات الأمنية وعمدت إلى حرق الإطارات في محاولة منها لقطع الطرق وإيقاف الحركة التجارية هناك".
وأضافت قيادة العمليات، أن "المجاميع عمدت إلى استخدام الأطفال والأحداث للاحتكاك مع قوات حفظ القانون المكلفة بحمايتهم، وقد التزمت هذه القوات بأعلى درجات الضبط والتعامل مع الحالة، على الرغم من إصابة عدد من منتسبيها".
وحذرت قيادة العمليات، من أن "زج الأطفال والأحداث مخالف للقوانين المحلية والدولية ولوائح حقوق الإنسان ومنظمة اليونسيف"، داعية المتظاهرين إلى "الالتزام بمنطقة التظاهر والابتعاد عن المناطق التجارية المفتوحة".