هناء أدور: القوات الحكومية والجماعات المسلحة  تستخدم  القوة المميتة ضد المحتجين

هناء أدور: القوات الحكومية والجماعات المسلحة تستخدم القوة المميتة ضد المحتجين

 متابعة الاحتجاج
قدمت هناء ادور رئيسة جمعية الأمل العراقية كلمتها امس الاربعاء في مجلس حقوق الانسان الدورة 43 المنعقد في جنيف ضمن الجلسة المخصصة حول حرية التعبير والتظاهر والتجمع السلمي،

 وأشارت ادور إلى ما يتعرض إليه المتظاهرون السلميين منذ الأول من تشرين الاول 2019 من انتهاكات جسيمة ضد المحتجين والصحفيين باستخدام القوة المميتة ضدهم من قبل قوات الأمن الحكومية والجماعات المسلحة ادت الى مقتل  أكثر من 600 ومايزيد عن 25000 جريح، غالبيتهم من الشباب. طالبت هناء مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بعقد جلسة خاصة بالعراق أثناء الدورة القادمة للمجلس في حزيران القادم لإدانة الاعتداءات والجرائم ضد المتظاهرين السلميين، ودعوة حكومة العراق للعمل الفوري لإيقاف هذه الممارسات، وضمان المساءلة والعدالة، وكذلك حق التعويض للضحايا وعوائلهم.
وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت قد اكدت قبل ايام خلال كلمتها في جلسة لمجلس الامن عن العراق أن الجماعات المسلحة تمنع استمرار الحياة في البلاد. وقالت بلاسخارت في كلمة لها إن "الصورة الأمنية في الشوارع العراقية معقدة، وهناك صعوبة في إداراتها"، مؤكدة أن "العراق يشهد تواجد كيانات مسلحة ذات جماعات غير محددة وتستخدم أفراداً لتشويش الوضع في البلاد، والتسبب بالخسائر".
واكدت بلاسخارت  أن: "المتظاهرين السلميين – المدعومين من الأغلبية الصامتة – لن يتخلوا عن تطلعاتهم. والآن، ينبغي أن يكون ذلك هو الشاغل الأول والأخير للطبقة السياسية – ولكن حتى الآن رأينا نتائج قليلة. اسمحوا لي أن أكون واضحة. تتطلب تلبية مطالب الناس جهداً جماعياً. وأؤكد مرة أخرى أنه لا يمكن لأي رئيس وزراء القيام بذلك وحده. فكل طرف سياسي وقائد سياسي مسؤول مسؤولية كاملة عن استعادة ثقة الجمهور الحيوية في حكومتهم ومؤسساتها. وفي نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، أعلن رئيس الوزراء استقالته، التي أقرها بعد ذلك البرلمان والرئيس. وقد باءت تسمية رئيس وزراء جديد والمحاولات اللاحقة لتشكيل حكومة جديدة بالفشل في نهاية المطاف نتيجة الشقاق والريبة. وقد أدى ذلك إلى وضع معقد لم يتمكن فيه رئيس الوزراء المكلف من الحصول على التأييد واسع النطاق والكافي لتشكيل حكومته خلال 30 يوماً.
فيما أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، عن حالات قتل جديدة ضد المتظاهرين، بعد استشهاد اربعة متظاهرين وجرح العشرات خلال الايام الماضية القليلة، وقالت المفوضية إنها "تأسف لاستمرار العنف بين المتظاهرين والقوات الأمنية باستخدام بنادق الصيد والقنابل الحارقة (المولوتوف) والحجارة وكرات الزجاج،  ما يعد "انتهاكا صارخا" لحقوق الإنسان والمعايير الأممية لإنفاذ القانون و"تجاوزا لحدود التظاهر السلمي".