يوميات ساحة التحرير..متظاهرو بغداد: نحن مع السيادة .. لا أمريكا لا إيران

يوميات ساحة التحرير..متظاهرو بغداد: نحن مع السيادة .. لا أمريكا لا إيران

 عامر مؤيد
حدد متظاهرو مختلف المحافظات العراقية قادتهم في الحراك الجماهيري ومن يمثلهم امام السلطات والمجتمع الدولي. و بقاء الاحتجاجات معلق بتنفيذ ما خرج لأجله الشهداء ومحاسبة من المتسبب باراقة دم الشباب في ساحات الاحتجاج.

 الناشطون في اكثـر من مرة رفعوا شعار "الشهيد قائد" في دلالة الى ان شهداء الانتفاضة والذين وصل عددهم الى 800 شهيد هم من يقرر استمرار الاحتجاج من عدمه بناء على تنفيذ مطالبهم التي خرجوا لاجلها.
بين فترة واخرى تخرج مسيرات ترفع صور شهداء العراق الذين سقطوا في انتفاضة تشرين وتطالب بتحقيق العدالة ومحاسبة من امر بقتل المتظاهرين.
طرق استشهاد المنتفضين تنوعت ما بين قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والعبوات اللاصقة واسلحة كاتمة للصوت.
في العاصمة بغداد ومن قلب ساحة التحرير استذكروا  شهداء الانتفاضة من خلال مسيرة كبيرة شارك فيها المعتصمون المرابطون في خيم الساحة.
صور الشهداء كانت في مقدمة المسيرة وشارك بعض من ذويهم في هذه المسيرة ورفعت شعارات تتغنى بحب العراق وتطالب بالكشف عن مصير القتلة. ويقول حسن زيد- احد المرابطين في ساحة التحرير لـ(الاحتجاج) ان "الهدف من استمرار استذكار الشهداء للتأكيد على بقائنا في ساحة التحرير لحين تحقيق المطالب بشكل كامل من قبل الجهات المعنية". واضاف ان "الساحة اصبحت عبارة عن صور للشهداء فكل خيمة منصوبة تتصدرها صورة لشهيد، اضافة الى انشاء مقبرة جماعية رمزية للشهداء".  وبين ان "رؤية صور الشهداء تزيد من قوة الصامدين في ساحات الاحتجاج بعدم الانسحاب او التراخي في موضوعة استمرار التظاهرات رغم سقوط اعداد كبيرة من المحتجين الى يومنا هذا".
وتابع زيد ان "الغرض من تنظيم المسيرات باوقات واشكال مختلفة هي رسالة لذوي الشهداء ايضا بان رفاقهم لم ينسوهم الى الان ومستمرين على خطاهم".
ساحة التحرير ايضا كانت لها رسالة بعد القصف الامريكي الذي طال مواقع بعضها تابع للجيش العراقي، ما ادى الى وقوع شهداء جراء ذلك.
متظاهرو العاصمة بغداد ادانوا قصف المواقع العراقية التابعة للجيش واكدوا انهم مع السيادة العراقية ويجب ان يكون العراق بعيدا عن النزاع بين امريكا وايران.  واكد متظاهر فضل عدم ذكر اسمه لـ(الاحتجاج) ان هتافات المتظاهرين كانت واضحة بانها ضد أي اختراق للسيادة العراقية سواء من الجانب الامريكي او الايراني.
وبين ان الذي يتحمل مسؤولية اراقة الدم العراقي هي الحكومة العراقية فهي من عليها حماية سيادة الوطن ومنع أي طرف من التدخل في الشأن المحلي.  واشار الى ان "عددا كبير من منتسبي الجيش والحشد الشعبي تظاهروا معنا منذ بدء اليوم الاول للاحتجاجات والى الان لاسيما واننا نعيش مصيرا واحدا واهدافنا واحدة".  وشدد على قضية مهمة  وهي ان "ساحة التحرير لا تخضع للضغوط الخارجية ولا تتبع سوى الاهداف التي سقط من اجلها الشهداء وهي الاصلاح ومحاسبة القتلة".