شهادات خاصة من رفاق عبد القدوس الحلفي: أعدموه مثلما فعل نظام صدام مع والده

شهادات خاصة من رفاق عبد القدوس الحلفي: أعدموه مثلما فعل نظام صدام مع والده

 متابعة الاحتجاج
أثارت حادثة اغتيال أحد الناشطين البارزين في الحراك الشعبي بمحافظة ميسان، ردود أفعال غاضبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فمن هو؟.

  مقربون من الفنان المسرحي والناشط المدني عبد القدوس قاسم الحلفي، الذي اغتيل مساء الثلاثاء الماضي، بنيران مسلحين مجهولين وسط مدينة العمارة برفقة صديقه المحامي كرار عادل، تحدثوا لــ”الاحتجاج” الأربعاء ( 11 آذار 2020)، عن حياته وعمله ونشاطه في الاحتجاجات والتهديدات التي تلقاها مؤخراً.

وقال أحد أصدقائه المقربين إن “عبد القدوس قاسم حسين الحلفي، من مواليد 1980، خريج المعهد التقني في ميسان، وهو أب ل3 أطفال (ولدان وبنت)، من سكنة منطقة (الجديدة) وسط مدينة العمارة، ويعمل موظفاً في إعلام السجن المركزي بالمحافظة”.
ويتحدث صديقه عن نشاطه الفني قائلاً إن “عبد القدوس من الاسماء الفنية البارزة في الإخراج والكتابة المسرحية، عرضت له أعمال كثيرة داخل وخارج المحافظة”.
ويضيف صديق آخر عن الحلفي أن “والده أعدم على يد نظام صدام حسين، بسبب معارضته واشتراكه في الحركات المناهضة لصدام”.
وعن نشاطه في الاحتجاجات يقول صديق له “لقد بدأ النشاط المدني على صعيد الاحتجاجات والتظاهرات منذ عام 2011، وتعرض لشتى أنواع التهديد والملاحقة”، مبيناً أن “شقيقه تعرض خلال السنوات الاخيرة لمحاولة اغتيال لمشاركته في تظاهرة ضد محافظ ميسان”.
ومع اندلاع الحركة الاحتجاجية في الأول من تشرين أول 2019، برز دور عبد القدوس الحلفي في ساحة الاعتصام بمحافظة ميسان. يقول أحد المعتصمين المرافقين له في الساحة “كان يعمل منسقاً في الساحة، وحرص على توحيد صفوف المحتجين في مواجهة الحكومة”.
وكشف صديقه عن “تعرض الحلفي الى تهديدات كثيرة من مجموعات مسلحة عرفت بسيطرتها على مقدرات محافظة ميسان”، بالإضافة الى “تهديدات أخرى من حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.
ويتابع أن “إلحاح أصدقائه ومتابعة والدته لحسابه على الفيس بوك، اجبره على عدم التواجد في ساحات التظاهرات خلال الأيام الأخيرة خوفاً على حياته”. وعن ظروف اغتياله كشف مصدر عن “قتل عبد القدوس الحلفي مع صديقه كرار عادل بطريقة الاعدام، حيث تم إنزالهما من سيارتهم في منطقة الحي الصناعي وتركيعهم على حافة الطريق وإطلاق الرصاص عليهم بطريقة بشعة”. وبعد ساعات على اغتيال والده ، خرج حسن نجل الفنان والناشط قاسم عبد القدوس إلى ساحة التظاهرات، متوعداً قتلة أبيه، ومؤكداً أنه سيواصل مسيرته، وأنه لن يغادر الاحتجاجات.
في التفاصيل، أظهر فيديو نشره ناشطون على مواقع التواصل، حسن عبد القدوس، وهو "يعتصر ألماً" على فقدان والده، مخاطباً القتلة: "كتلو ابوي.. عبالهم بعد ماكو مظاهرات.. مايدرون ابنه أحسن منه".
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي محادثة بين عبد القدوس الحلفي وصفاء السراي الذي قتل في بغداد بداية تظاهرات 2019، تتحدث عن الموت، بعد انتشار شائعة وفاة السراي قبل 4 أعوام، حيث عدها متابعون بانها من أغرب المحادثات بين ناشطين قتلا خلال التظاهرات.
واغتال مسلحون مجهولون في محافظة ميسان، الثلاثاء الماضي، ناشطين بارزين في الحراك الشعبي أحدهما فنان والآخر محامي.
وقال مصدر محلي  ان “مسلحين مجهولين اغتالوا الفنان والناشط في الحراك الشعبي عبد القدوس قاسم الحلفي، والمحامي كرار عادل، في منطقة الحي الصناعي وسط مدينة العمارة”.وأضاف المصدر إن “المسلحين كانت تقلهم دراجة نارية، قاموا بملاحقة الحلفي وعادل في منطقة الحي الصناعي وفتحوا نيران أسلحتهم عليهما”، مبيناً أن “الشابين فارقا الحياة ونقلت جثامينهم الى مستشفى الزهراوي”