قصيدتان للشاعرة الأمريكية لويز غلوك

قصيدتان للشاعرة الأمريكية لويز غلوك

ترجمة/ صالح الرزوق

أم وابنها

كلنا حالمون، ولا نعلم من نحن.

آلة مجهولة خلقتنا، آلة عالمية، أو عائلة ضيقة

ثم عدنا إلى العالم، بعد أن لمعتنا سياط ناعمة.

نحن نحلم، نحن لا نتذكر.

آلة عائلية: فرو أسود، وغابات جسم الأم

آلة أمومية: وداخلها مدينة بيضاء.

وقبل ذلك: اليابسة والماء.

والطحالب بين الصخور، وأجزاء ممزقة من الأوراق النباتية والأعشاب.

وقبلها، خلايا في عتمات عميقة

وقبلها، العالم المحتجب.

لهذا السبب أنت ولدت: لتهدهدني من أجل أن أسكت

أنت خلايا(1) من أمي وأبي، وهذا دورك

لتكون الحكم، ولتكون الشيء الرائع.

وها أنا أرتجل، لكن أنا لا أتذكر

و الآن دورك لتسلم قيادك

فأنت الذي طلبت أن تعرف:

لماذا أتألم؟ لماذا لا أبالي

مع أن الخلايا في العتمة العميقة. وآلة مجهولة خلقتنا

لقد حان دورك لتواجه المعضلة، ولتعود أدرجك وتسأل

ما النفع المرجو مني؟ ما الغاية المرجوة مني؟.

1- خلايا: لها باللغة الإنكليزية معنى آخر وهو زنازين. والشاعرة هنا تلعب بالمعاني.

 

شعاع القمر

أشرق الضباب مع صوت باهت. مثل خبطة.

وهذا يعني أن القلب ينبض. وأشرقت الشمس، وخفتت قليلا.

وبعد ما يبدو أنه سنوات، غرقت مجددا

وغسل الغسق الشاطئ وتعمق هناك.

ومن مكان مجهول جاء العشاق،

أشخاص لا يزال لديهم أجساد وقلوب. هم حتى الآن

لهم أذرع، وسيقان، ولكن ربما في النهار

هم ربات منزل ورجال أعمال.

ولليلة ذاتها قدمت لنا أيضا أشخاصا مثلنا.

أنت مثلي، سواء اعترفت بذلك أو لم تعترف.

صعب المراس ومتحذلق. وجوعك ليس لمزيد من التجارب

ولكن للاستيعاب، كما لو أنه مجاز وتجريد.

ثم حل النهار مجددا وأصبح العالم طبيعيا كما كان.

العشاق يمسدون شعورهم، والقمر يتابع وجوده الأجوف.

والشاطئ تنهبه مجددا الطيور الغامضة

وسريعا ستظهر على طوابع البريد.

ولكن ماذا عن ذكرياتنا، ذكريات أولئك الذين يعتمدون

على التصورات؟.

هل هم لا شيء؟.

ثم أشرق الضباب، واستعاد الدليل على الحب.

ودونه ليس لدينا غير المرآة، وأنا وأنت.