شريف حتاته يروي سيرته

شريف حتاته يروي سيرته

ولدت في لندن لأم إنكليزية وأب مصري، وحضرت إلى مصر وكان عمري وقتها 5 أعوام، والتحقت بكلية الطب وأنا لا أتحدث العربية، وكنت تلميذا متفوقا وملتزما وخجولا، وهو ما تسبب في كراهية زملائي لي، وتخرجت العام 1946، أي بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، حيث استيقظت الحركة الوطنية، وانتشرت المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني،

 وقتها لم أكن أشعر أن لدىَّ انتماء لشيء، ولم يكن عندي ذات، فالمشكلة التي مررت بها هى أن مجتمعنا وجميع المجتمعات بدرجات متفاوتة تقهر الذات، وقد شعرت أنا نفسي بقهر الذات حتى من جانب الحزب الذي انضممت إليه بعد تخرجي.

وأضاف: «قمت بالاتصال بالحركات اليسارية التي كانت تنادي بأشياء مختلفة أكثر تقدما وإدراكا للواقع الموجود، خصوصا حينما كانت تربط بين الاستعمار والملك والإقطاع، وكان من الطبيعي أن ينتهي بي الحال في السجن أيام الملك وفي ما بعد أيام عبدالناصر، وبعد 13 سنة في السجن رأيت فيها جميع سجون القطر المصري خرجت في نوفمبر 1963، فسألني عدد من الصحافيين: ألم تندم على السنين التي قضيتها في السجن؟ ففكرت هل أنا ندمان؟ واكتشفت أن هناك شيئين يمكن أن يحطما الإنسان وهما الخوف والندم، وتجربة السجن جعلتني أرضى عن نفسي أكثر لأنها علمتني التأمل، تأمل الناس والحياة، علمتني الصبر وعدم الخوف من القهر والتهديد، السجن خلصني من الخوف، وصرت لا أخاف من الجديد أوالتجربة أو تغيير حياتي». وأشار «حتاتة» إلى أنه اكتشف عندما خرج من السجن أنه يحلم ويؤمن بأشياء لم تعد السياسة قادرة على تحقيقها، وأنه بدأ ينظر للسياسة على أنها لعبة غير نظيفة، وقال: «عندما خرجت جمعتني الصدفة بالدكتورة نوال السعداوي، فتحاببنا وتزوجنا، وهى التي أدخلتني مجال الأدب والفن، وهو المجال الذي كان بمثابة إنقاذ لي، وعدم الكتابة بالنسبة لي يعني الموت، فالفن غير نظرتي للسياسة، فالسياسة في بلدنا لا تتعامل مع أحاسيس الإنسان وعذابه وقوته وضعفه وانتهازيته وخوفه، والفنان الذي يريد أن يكتب عن المجتمع لا بد أن يكون دارسا لما يحدث في المجتمع قبل أن يكتب

ولد شريف حتاتة في 13 ايلول 1923.

- طبيب وكاتب وروائي ماركسي، يعد من أهم مفكري وكتاب التيار اليساري.

- تخرج في كلية الطب بجامعة فؤاد الأول التي تغير اسمها لاحقاً إلى جامعة القاهرة.

- انصب اهتمامه على السياسة وسُجن بسبب نشاطه السياسي 15 عاماً حتى أُطلق سراحه في الخمسينات من القرن الماضي.

- عمل في وزارة الصحة وفي منظمة العمل الدولية حتى العام 1980 ليتفرغ بعد ذلك تماماً للكتابة.

- تولى منصب أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بعد تأسيسها في 1985.

- عضو مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

- صدر له أكثر من 20 مؤلفاً بمجالات الرواية والدراسات وأدب الرحلات.

- من أبرز رواياته: الهزيمة، الشبكة، قصة حب عصرية، نبض الأشياء الضائعة، عمق البحر، عطر البرتقال الأخضر، الوباء، ورقصة أخيرة قبل الموت.

- في مجال الكتابة السياسية له: فكر جديد في اليسار، العولمة والإسلام السياسي، وفكر اليسار وعولمة رأس المال.

- كتب مذكراته «النوافذ المفتوحة» التي حكى فيها عن بداياته وشبابه وأفكاره منذ ولادته في لندن لأب مصري وأم إنجليزية.

- تزوج من الكاتبة نوال السعداوي ثم انفصلا في 2001

-توفي في المانيا 22 ايار عام 2017