غوته إهتمامات غير متوقعة

غوته إهتمامات غير متوقعة

ترجمة : عمار كاظم محمد

حينما يبدا الطفل تفهم أن النقطة المعطاة لا يفترض سلفا أن يكون هناك ما يسبقها وان الفراغ بينها وبين النقطة التالية ينبغي التفكير بكونه خطا حتى قبل ان يربط ما بينهما بقلم الرصاص عند ذاك يكتسب خبرة يفخر بها بالتأكيد وليست دون مبرر وعند ذاك ايضا فان مصدر كل الافكار سوف تنفتح بالنسبة له ، الافكار والمدارك ، القوة والفعل يصبح واضحا بالنسبة له.

سوف لن تكشف الفلسفة شيئا جديدا بالنسبة له فالهندسة هي اساس كل الأفكار هكذا كتب يوهان ولفغانع غوته (1749 ــ 1832) ان مثل هذه الانعكاسات المتوافقة مع التصورات قد عرفت على نحو واسع قبل وفي زمن غوته ذلك أن الهندسة هي نوع من العلم الطبيعي وعلم حركة الأشياء حول العالم.بالنسبة لغوته فان معرفة الارتباطات اثارة الادراك الانساني و تقدير الافكار الهندسية الأساسية توحي بمعرفته بمجالات خارج العالم الأدبي تماما وغوته من بين شخصيات التنوير الحديثة التي تمثل رجل عصر النهضة في كل صدقه ومجده وهي نفس الصفة التي استخدمت ككليشة فيما بعد ومنذ ذلك الحين . وعلى الرغم من اسهامات غوته في مجالات الشعر والمسرحية بشكل رائع فهي ايضا تظهر التزامه الى حد كبير بالمسعى العلمي ، وكان اهتمامه ومغامرته هي العلم الطبيعي الذي شغله لعدة عقود مما يضعه تقريبا بمستوى لينز اتساع اهتمام غوته بالعلوم قاد حتى النقاد لأقتراح تدخل في مساعيه الأدبية ، لذلك كان عليه أن يكتب المزيد من الشعر بدلا من الشكوى التي يسمعها في اغلب الأحيان.

لقد توسعت مساعي غوته العلمية لتشمل الرياضيات وهو الموضوع الذي ولجه برؤية عميقة لكن بدون تقديركبير للتقنيات وتكشف تعابيره عن الوان فهمه للنظام والتخطيط لكن الرياضيات تخطيء كليا بالادعاء بكونها تستطيع وضع استنتاجات لا تقبل الخطأ فهي بالتأكيد لاتتضمن شيئا غير الهويات فضرب اثنين في اثنين لا يساوي اربعه فهي تبقى ضرب اثنين في اثنين لكن يتم اختصارها بالرقم اربعة ولذلك ندعوها اربعة. ولا جديد في الرقم اربعة فهل بهذه الطريقة تستمر بالتطور فيما عدا الصيغ المتقدمة. الهوية تضيع من الرؤية او بتعبير اكثر فخامة ان الفيثاغورثيين والأفلاطونيين كانوا يعتقدون بان الكل يتضمن عددا حتى الدين وحتى لو كنا نتساءل عن مدى عمق تلك الكلمات فانه يبدو من السهولة اختبارها .ونحن كذلك مدركون لموشورات افق غوته الرياضية التي تمر من خلالها مثل واقعية هاردي الرياضية والتي لم تنل ذلك الاستحسان منه وعلى اية حال فان استغراق غوته الملحوظ في التساؤلات العلمية نسبة الى غرائزه الأدبية يضعنا أمام ثنائية مبهمة تؤثر أحيانا على طريقة صناعة الفن لديه .