اجمل حنجرة عراقية

اجمل حنجرة عراقية

عادل الهاشمي

يبقى ناظم احد الأصواتالخطيرة في الغناء العراقي إن لم نقل إنه اجمل حنجرة عراقية ظهرت في تأريخ الغناء العراقي الحديث، مع إنه يعاني من ثغرة فنية وهي إن صوته لايمتلكالقرارات (التي يسميها اهل الشام الأراضي)”.

أن “الغزالي عبر صوته الذي تميز بالشجو وبالتعبير والفصاحة وإبانة الحروف واللفظ القائم على موسيقى البيت الغنائي يستطيع أن يؤدي بعض المقامات العراقية التي لاتحتاج الى تحرير، واستطاع أن ينقل بعض المقامات العراقية من صعيدها المحلي البغدادي المحض الى آفاق الأسماع العربية .تأثرالغزالي بحنجرتين، حنجرة الموسيقار محمد عبدالوهاب وحنجرة المطرب حسن خيوكة، اذ يعتبر الغزالي المطرب العراقي المكتمل في لفظه للقصيدة الغنائية، حيث غنى من ألحان الفنان الكبير سمير بغدادي (وديع خوندة)، وغنى أيضا من ألحان ناظم نعيم الذي لحن له أكثر اغانيه وأيضاً روحي الخماش، كما غنى الفولكلور العراقي والعربي معاً، وعلى امتداد السنوات التي شغلها فن ناظم الغزالي، فقد استطاع أن يكون الصوت الأول في مجال الغناء على المستوى العربي.

عند ظهور ناظم اتجهت الأذن العراقية الى سماع نمط جديد من الغناء العراقي الذي يختلف جملة وتفصيلاً عما طرح من غناء في تلك الفترة حيث ان تلك الأغاني كانت تعتمد على الايقاع البطيء في الوقت الذي كانت فيه أغاني ناظم تعتمد في أغلبها على الايقاع الرشيق السريع مع ظهور بعض الآلات الموسيقية التي لم تعتد الأذن العراقية على سماعها”. أما قراءاته فجعلته يمتاز عن زملائه بثقافته، تلك الثقافة التي ظهرت عام 1952 حين بدأ ينشر سلسلة من المقالات في مجلة النديم تحت عنوان (أشهرالمغنين العرب)، وظهرت أيضا في كتابه (طبقات العازفين والموسيقيين من سنة 1900 ـ 1962)، كما ميزه حفظه السريع وتقليده كل الأصوات والشخصيات، وجعلته طوال حياته حتى في أحلك الظروف لايتخلى عن بديهته الحاضرة ونكتته السريعة، وأناقته الشديدة حتى في الأيام التي كان يعاني فيها من الفقر المدقع.

من مقال نشر في مجلة الف باء 1984