محطات في حياة الاستاذ عماد عبد السلام رؤوف

محطات في حياة الاستاذ عماد عبد السلام رؤوف

  زين احمد النقشبندي

قليلون هم المؤرخون الذين اهتموا بدراسة تاريخ التراث العراقي بشكل مفصل ودبجوا فيه عشرات الكتب والدراسات والمقالات المتنوعة لكل اطياف  وقوميات واديان ومدن واعلام العراق وعلمائه ،  وربما اذا عملنا احصاء ياتي في مقدمتهم انتاجا الدكتور عبدالسلام رؤوف الذي عني منذ كان طالبا في الاعدادية سنة  1966  يوم اصدر اول كتاب له  عن ( مدارس بغداد في العصر العباسي ) باهتمامه بتراث وتاريخ بغداد خاصة والعراق عامة .

ــ توصل الى العديد من الحقائق العلمية الجديدة في مجال خطط بغداد وبعض المدن العراقية الاخرى منها اكتشاف قبر الخليفة المستعصم بالله العباسي وقد قامت السلطات المعنية في حينه ببناء القبر في مكانه وانشاء مسجد ، كما حدد بدقة قبر الشاعر المتنبي في ضوء وثائق عثر عليها في المحكمة الشرعية ببغداد وقبر المؤرخ الطبري في بغداد وقبر الامام احمد بن حنبل في بغداد و له اكتشافات اخرى .

 -له اهتمامات وبحوث في مجال علم الباراسايكولوجي وصلته بالتراث الاسلامي فكان اول من دعا الى اكتشاف ما بين المجالين من خلال دعوته  لمركزي احياء التراث العلمي العربي ومركز البحوث الباراسايكولوجي وكلاهما في جامعة بغداد لعقد ندوات مشتركة بين الجانبين لبيان هذه العلاقة وشارك هو بعدد من البحوث منها:-

1-التاثير عن بعد في التراث الاسلامي .

2- استحضار الارواح في التراث الاسلامي .

 وغيرها من البحوث .

ــ يرى ان التراث اعمق ضوءا واكثر  اهمية من ان يكون مجرد تقديس للماضي سواء كان هذا الماضي متمثلا بمبنى قديم ام اغنية ام عملا فنيا او فكرة او نحو ذلك. واذا كان التراث يعني الحفاظ على الماضي او جزء منه فلا معنى للتراث اصلا ، ليس التراث مجرد اشياء نتفرج عليها ونمضي انما التراث من وجهة نظره يتمثل بما يكمن في ذلك الماضي وشواخصه المتبقية من روح الامة وشخصيتها المتميزة انه كمعالم الوجه لا قيمة لها الا من خلال تعبيرها عن شخصية صاحبه فاذا خلت تلك المعالم والشواخص من روحها المعبرة عن خصائص امتها لم يبق لها من معنى .

ويضيف (ان تراثنا في الحقيقة روح وقيم فلا معنى لان نحافظ على شكل التراث ونفقد مضمونه والا فما معنى الابقاء على مبنى قديم او عمل فني عبر عن ذوق اهل عصره ان لم يكن ذلك المبنى او ذلك العمل يعبر عن الروح الباقية للامة(.

 ويؤكد على ( ان الحفاظ على الشكل دون المضمون سيكون جهدا لايستحق ثمنه  ، فالخان القديم مثلا لايمكن ان يضاهي أي سوق عصري اليوم سعة وفخامة لكنه يعبر عن قيم النشاط التجاري والاقتصادي لهذا الشعب او ذاك ومبنى مدرسة قديم لايعني شيئا امام  مبانى جامعاتنا اليوم الا انه يبقى خير مثل لقيم العلم واحترام العلماء والعمل الفني المنفذ بادوات بدائية لايقارن بالاعمال الفنية الحديثة باي حال ، لكنه يبقى يؤكد على القيم الجمالية العالية التي تمتعت بها الامة ، والمحلة القديمة بدروبها الضيقة لا تقارن بالاحياء الحديثة بعماراتها العالية وشوارعها الفارهة لكنها تعبر ولا شك عن قوة النسيج  الاجتماعي الذي كان عليه المجتمع ، فجوهر الموضوع اذن القيم الباقية والكامنة تحت سطح تلك المعالم وليس المعالم بحد ذاتها واذا فهمنا التراث على هذا النحو ستكون روحه المنطلقة من وراء شكله الظاهرة قوة دافعة للامة الى الامام ، وان فهمناه على انه مجرد متحف يذكرنا بالماضي فلن تكون له فائدة الا كما يتسلى الشيوخ بذكريات شبابهم الفائتة.

ــ شارك في عدد من الموسوعات ببحوث مهمة ـ يمكن ان تكون كتبا مستقلة ، منها:

 -العراق في التاريخ، بغداد 1983

 -حضارة العراق، بغداد 1983

- موسوعة تاريخ القوات العراقية المسلحة، بغداد 1986

- العراق في مواجهة التحديات، بغداد 1988

- الجيش والسلاح، بغداد 1988

- المدينة والحياة المدنية، بغداد 1988

- موسوعة الموصل الحضارية. الموصل1992

- موسوعة تاريخ أربيل (مترجمة إلى الكوردية). أربيل 2009

- موسوعة أعلام العرب. بيت الحكمة بغداد 2003 -2010

 -موسوعة تاريخ تكريت. بغداد 1992

- المرجع في تاريخ الامة العربية.