حافظ القباني وأمل القباني

حافظ القباني وأمل القباني

ابراهيم خليل العلاف

سألني أحد الاخوان عن المذيع العراقي المتألق الكبير حافظ القباني فقلت له ان التاريخ العراقي المعاصر لايمكن أن يغفل دور من قدم له في كل مجالات الحياة المختلفة فالاعلامي والمذيع حافظ القباني له سجل حافل في تاريخ الاذاعة والتلفزيون في العراق فهو احد مؤسسي معهد التدريب الاذاعي والتلفزيوني وهو من خدم في ميدان الاعلام العراقي قرابة نصف قرن وهو مذيع يتميزبصوت جميل وقوي ومتمكن وهو من مواليد محلة المربعة ببغداد سنة 1928 وقيل سنة 1926 وارجح التاريخ الاول الذي سبق له ان اعلنه بنفسه ..

وهو خريج معهد الفنون الجميلة كما انه حصل على الماجستير من احدى جامعات الاتحاد السوفيتي السابق في الستينات من القرن الماضي ،وكان عنوان رسالته ( الصراع الاعلامي بين الشعوب المتحررة والاستعمار .)

كتبت عنه الصحفية الاستاذة بدرية سلمان بعد ان حاورته في مجلة ( الف باء ) البغدادية 21 من تشرين الاول سنة 1998 فقالت انه روى لها كيف دخل الى الاذاعة العراقية اذاعة بغداد سنة 1946 وانه كان ممثلا في فرقة الزبانية واسس بعد ذلك فرقة تمثيلية اسمها ( فرقة القباني ) .لكن الاذاعة اخذته من التمثيل حين تم اختياره -لجمال صوته وعذوبته - مذيعا وسرعان ما اصبح رئيسا لقسم التنسيق ومديرا فنيا للاذاعة ورئيسا لهيئة الانتاج الغنائي والموسيقي ثم رئيسا لقسم الاخبار .

وبعد انطلاق تلفزيون العراق سنة 1956 قدم عددا من البرامج والمنوعات والدراما واعد اول برنامج سياسي بعنوان (وراء الاخبار ) .هذا فضلا عن عدد اخر من البرامج منها عشر دقائق ووطننا العربي وعدسة الفن .

في سنة 1975 كان رئيسا لقسم البرامج الاخبارية . واسس مع عدد من زملاءه معهد التدريب الاذاعي والتلفزيوني وحاضر فيه لسنوات كما حاضر في قسم الاعلام في كلية الاداب - جامعة بغداد وفي كلية الفنون الجميلة . وكثيرا ما مثل العراق في توقيع عدد من الاتفاقيات الاذاعية مع دول عربية واجنبية . كان رئيسا لتحرير جريدة (النديم ) ومجلة (الاسبوع ) وله عدد من الكتب منها مطبوعة ومنها مخطوطة ومن المطبوعة كتابه

( المذيع ) والاخر بعنوان ( التجربة العائمة ، تحليل وذكريات ) وله كتاب مترجم عن ( الريبورتاج ) . وله كتب مخطوطة منها عن ( تاريخ الاذاعة والتلفزيون في العراق ) ومن هنا ادعو ورثته الى نشرها منها كتابه عن تاريخ الاذاعة والتفزيون وكتابه ( سألوني فأجبت )

احيل على التقاعد سنة 1986 وللاسف وقبيل وفاته سنة 2004 فقد بصره وقد اعانته زوجته المذيعة القديرة المتميزة االدكتورة أمل قباني على مواصلة عمله واهتماماته في مجال الاذاعة والتلفزيون رحم الله حافظا وجزاه خيرا على ماقدم .

والاخت الدكتورة أمل قباني حاصلة على شهادة الدكتوراه في الادب العربي من جامعة موسكو سنة 1969 وكانت اطروحتها عن ( الشعر الحر ) ، وبعد عودتها الى العراق ، عهد اليها رئاسة القسم الروسي في إذاعة بغداد ، وقدمت برنامج بعنوان (لقاء وحوار) ، وهو برنامج كان يقوم على الحوار مع الشخصيات والرموز الادبية والثقافية . كما اعدت وقدمت برامج اخرى من قبيل برنامج (حقيبة الهواء ) و( سؤال اليوم ) . وهي تجيد اللغة الروسية حتى انها ترجمت عن الروسية كتابا يدور حول ( إذاعة الاطفال) . تمنياتي لها بالعمر المديد والتوفيق (أم سلام) حفظها الله ورعاها .