وداعا جابر عصفور

وداعا جابر عصفور

د. سهام الفريح

كان الخبر الذي تلقيته قبل ساعات من الاخ الكريم الاديب طالب الرفاعي مصابا جللاً لم يلم بأهله وذويه، بل بكل من عرفه من زملاء العلم وطلابه، الا وهو خبر وفاة الاستاذ الدكتور "جابر عصفور" هذا العالم الجليل الذي عرفته مؤسسات علمية عريقة في مجال تخصصه امتدت الى خارج اقطار الوطن الغربي.

ونحن في الكويت عرفناه عن قُرب اساتذة وطلاب خلال عمله في الكويت، الذي اضاف به الكثير الى قسم اللغة العربية وآدابها. والى كلية الاداب بجامعة الكويت، وإلى مؤسسات ثقافية وفكرية في الكويت والمغفور له - بإذن الله تعالى - "جابر عصفور" ليس بحاجة الى ان نتوقف للسرد والتعريف بما لديه من انتاج علمي وادبي زاخر، فاعماله كانت ولا تزال مرجعية للباحثين بكل مستوياتهم العلمية في مجالات تخصصه. بل نقف عند "جابر عصفور" الانسان، وما يتحلى به من خلق، ولعل ابرز مافيه، أنه لا يلغي الآخر مطلقا مهما كانت درجة الخلاف والاختلاف معه. بل لا يتوانى عن تقديم العون والمساعدة لهذا الآخر؛ ان كان يملكها. والامر الآخر هو وفاؤه الشديد لكل من تواصل معهم.

وهذه الصفات لا يتحلى بها الا العلماء الحقيقيون. الذين تسعدهم وتزيدهم غبطة نجاحات من حولهم.

يرحم الله "جابر عصفور" رحمة واسعة ويسكنه فسيح جناته، وانا لله وانا اليه راجعون..