النفط:إنشاء أربعة مصافٍ لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مليون ونصف المليون برميل يومياً

النفط:إنشاء أربعة مصافٍ لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مليون ونصف المليون برميل يومياً

بغداد / متابعة المدى الاقتصادي
أكد مصدران مطلعان أن العراق يعتزم توقيع عقدا مبدئيا بقيمة 12 مليار دولار مع رويال داتش شل لاحتجاز الغاز في حقول النفط الجنوبية فيما  أعلنت وزارة النفط مؤخرا أن المصافي الأربعة التي تعتزم إنشائها سترفع إنتاج العراق من المشتقات النفطية إلى مليون و500 ألف برميل يومياً

وقال المصدران أنه تمت تسوية خلافات بين وزارة النفط وشل وميتسوبيشي الشركة اليابانية الشريكة في المشروع كانت سببا في تأخير المشروع المشترك مع شركة غاز الجنوب العراقية منذ التوصل لمسودة الاتفاق في عام 2008.
وذكر مصدر بوزارة النفط "اتفقنا على كل شيء. التوقيع المبدئي يوم الثلاثاء."
وقال مصدر آخر مطلع على الاتفاق إن النسخة النهائية من العقد والتي تأجل توقيعها نتيجة مشاكل قانونية وخلافات سياسية سترفع للحكومة لإقرارها عقب التوقيع عليها بالأحرف الأولى هذا الأسبوع.
وعانى العراق لسنوات من انقطاع الكهرباء وهو مهدد باستمرار العجز في الكهرباء لسنوات إلى أن يتم احتجاز الغاز المصاحب من حقول نفط ضخمة في الجنوب لتغذية محطات كهرباء جديدة.
وحسب الاتفاق مع شل يمكن احتجاز أكثر من 700 مليون قدم مكعبة من الغاز من ثلاثة حقول جنوبية هي الرميلة والزبير وغرب القرنة المرحلة الأولى للمساعدة في تلبية الطلب سريع النمو على الكهرباء.
وكانت العقود الآجلة لمزيج برنت والخام الأمريكي الخفيف عززت موجة صعود مطلع الأسبوع الماضي بعدما قلصت مكاسبها لفترة وجيزة، وذلك بعدما أظهر تقرير حكومي تراجع الطلبات الجديدة للحصول على إعانة بطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ومدعوما بانخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية، وتحسن شهية المستثمرين عقب توقعات متفائلة للنفط من بنوك كبرى.
وقالت مصادر اقتصادية: إن مخزونات الخام الأمريكية تراجعت 3.2 مليون برميل وهو معدل أكبر من المتوقع. ونشرت بنوك الاستثمار الكبرى "جولدمان ساكس" و"مورجان ستانلي" و"باركليز كابيتال" توقعات متفائلة للعوامل الأساسية لسوق النفط هذا الأسبوع، في حين حذر البعض من تقلص فائض الطاقة الإنتاجية. وارتفع خام برنت في بورصة إنتركونتننتال ثلاثة دولارات إلى 116.62 دولار للبرميل بعد تداولات في نطاق بين 113.75 و116.70 دولار. وفي بورصة نيويورك التجارية "نايمكس" ارتفع الخام الأمريكي الخفيف تسليم آب (أغسطس) 2.20 دولار إلى 98.85 للبرميل بعد تداولات من 96.99 إلى 99.05 دولار.
وأظهرت بيانات لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام ومنتجات تكريره سجلت انخفاضات طفيفة الأسبوع الماضي، إذ إن زيادة معدلات تشغيل المصافي أضعفت أثرها زيادة واردات الخام. وقالت الإدارة في تقريرها: إن مخزونات الخام نقصت 889 ألف برميل إلى 358.58 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من تموز (يوليو). وكان محللون تنبأوا بهبوط قدره 2.3 مليون برميل.
وهبطت مخزونات البنزين على غير المتوقع 634 ألف برميل إلى 212.54 مليون برميل مخالفة تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 100 ألف برميل. وسجلت مخزونات المقطرات ومنها زيت التدفئة والديزل هبوطا غير متوقع، إذ نزلت 191 ألف برميل إلى 142.05 مليون برميل مخالفة توقع المحللين بزيادة قدرها 700 ألف برميل. وزاد معدل تشغيل المصافي 0.3 نقطة مئوية إلى 88.4 في المائة من طاقتها الإنتاجية. وارتفعت واردات الخام الأمريكية 976 ألف برميل يوميا إلى 9.82 مليون برميل يوميا.
إلى ذلك أعلنت وزارة النفط أن المصافي الأربعة التي تعتزم إنشائها سترفع إنتاج العراق من المشتقات النفطية إلى مليون و500 ألف برميل يومياً، مؤكدة أن العراق سيتحول من مستورد إلى مصدر للمشتقات النفطية بعد انجاز تلك المصافي، فيما أشارت إلى أن مصفى كربلاء هو الأكثر إقبالا للاستثمار قياسا بالمصافي الأخرى.
وقال وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية وصناعة الغاز احمد الشماع في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة النفط تجري حاليا اتصالات مع عدد من المستثمرين لغرض تنفيذ وإنشاء أربعة مصافي في أربع محافظات عراقية"، مبينا أن "هذه المصافي سترفع إنتاج العراق من المشتقات النفطية إلى مليون و500 ألف برميل يومياً، وبذلك يتحول من مستورد للمشتقات النفطية إلى مصدر لها".
وأضاف الشماع أن "المصافي التي تعتزم الوزارة إنشائها هي مصفى في محافظة كربلاء ومصفى في محافظة ميسان ومصفى في محافظة كركوك وبطاقة 150 ألف برميل يوميا لكل واحد منها، إضافة إلى مصفى الناصرية في محافظة ذي قار بطاقة 300 إلف برميل يوميا"، مشيرا إلى أن "مصفى كربلاء هو أكثر المصافي تقدما وإقبالا عليه من قبل المستثمرين قياسا بالمصافي الثلاثة الأخرى".
وتابع الشماع أن "مصفى ميسان تقدم لاستثماره ائتلافان يضمان شركات أجنبية وإقليمية ومحلية للاستثمار فيه وان الوزارة بصدد التباحث معهما"، لافتا إلى أن "بعض الشركات فاتحت وزارة النفط للاستثمار في مصفى الناصرية الذي ما زال في المراحل الاولى من التصميم".
وأشار الشماع إلى أن "مصفى كركوك يعد الأقل من بين المصافي الثلاثة الأخرى جذبا للاستثمار حيث لم ترد حتى اليوم إي طلبات جادة للاستثمار فيه"، مؤكدا أن "الاستثمار في المصافي الأربعة سيكون إما استثماراً قائماُ بذاته أو بالمشاركة مع وزارة النفط".
ووقعت وزارة النفط خلال العام 2009، عقدا مع شركة فوستر ميلر الأميركية لتصميم مصفى الناصرية بطاقة 300 الف برميل باليوم، وعقد مع مجموعة شركات شوب الأمريكية لتصميم مصفيي كركوك وميسان بطاقة 150 ألف برميل لكل منهما، وعقد مع شركة تكنبل الايطالية لتصميم مصفى كربلاء بطاقة 150 ألف برميل يوميا.
وكان مجلس النواب العراقي صادق، في الثامن من شهر تشرين الأول من عام 2007، على قانون الاستثمار الخاص بنشاط تصفية النفط الخام، من خلال إنشاء مصافٍ لتكرير النفط في العراق، وهو يسمح للقطاع الخاص بإنشاء مصاف لتكرير النفط الخام وامتلاك منشآت وتشغيلها وإدارتها وتسويق منتجاتها، على أن تكون نسبة 75% من عامليها من العراقيين، وأن تبقى ملكية الأرض للدولة العراقية.
ويملك العراق عدداً من المصافي منها مصفى ببجي الواقع في محافظة صلاح الدين، وينتج نحو سبعة ملايين لتر من البنزين يوميا، وخمسة ملايين لتر يومياً من مادة النفط الأبيض، في حين تم إنشاء مصفى الدورة في بغداد عام 1953 وباشر بالإنتاج عام 1955 وتبلغ طاقته الإنتاجية 90 ألف برميـل يومياً، و يقوم بإنتاج كافة المشتقات النفطية وهو يسد حاجة المناطق الوسطى بالمشتقات النفطية، ومصفى البصرة إضافة إلى مصاف صغيرة في النجف ومصفى الكسك في الموصل ومصفى في السماوة ومصفى كركوك.
ووقع العراق، خلال العام الحالي 2010، عقوداً عدة مع شركات عالمية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية للتوصل إلى إنتاج ما لا يقل عن 11 مليون برميل يومياً في غضون السنوات الست المقبلة، و12 مليون برميل يومياً، بعد إضافة الكميات المنتجة من الحقول الأخرى بالجهد الوطني.
يذكر أن العراق يعاني من قدم منشآته النفطية، وينتج ما يقارب المليونين و600 ألف برميل يومياً من النفط الخام، وهي دون الحصة المقررة له ضمن الدول المصدرة للنفط "أوبك" التي يعد العراق أحد أعضائها المؤسسين.

في غضون ذلك نفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)  زيادة النفط العراقي المصدر للملكة الأردنية إلى 15 ألف برميل يوميا، مؤكدا على أن العراق لا يزال يصدر 10 آلاف برميل يوميا وفق الاتفاق الموقع بين الجانبين قبل عامين.
وكانت تصريحات قد نشرتها وسائل إعلام أردنية عن مسؤولين كبار في الحكومة الأردنية، قد أكدوا ان هناك اتفاقاً بين بغداد وعمان على زيادة إمدادات النفط العراقي للأردن من 10 إلى 15 ألف برميل يوميا.
وقال مدير عام شركة تسويق النفط (سومو) فلاح العامري لوكالة كردستان للإنباء(آكانيوز) إن "وزارة النفط لم توعز برفع مستوى تصدير النفط إلى الأردن ليصل |إلى 15 الف برميل يوميا عبر الشاحنات المحملة من بيجي".
وأضاف ان "الشركة لا تزال تسوق للأسواق الأردنية 10 آلاف برميل يوميا، ومن دون أي انقطاع حسب الاتفاق المبرم بين العراق والأردن قبل عامين".
وكانت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) قد نقلت عن رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت، بعد عودته من بغداد إثر زيارة قام بها مطلع الشهر الماضي، قوله إن "العراق سيزود بلاده بـ 15 ألف برميل من النفط يومياً، بدلاً من 10 آلاف".
وأضاف البخيت أن "الجانبين اتفقا أيضا على تزويد الأردن بـ30 ألف طن من الوقود الثقيل وبخصم تشجيعي يصل إلى 88 دولاراً للطن".
وكان العراق قد أبرم في 2008 اتفاقا لتزويد الأردن بـ 10 آلاف برميل يوميا من الخام بشروط تفضيلية. وتغطي الكمية نحو 10 % فقط من احتياجات المملكة من الطاقة.
وأشار العامري إلى أن "شركة تسويق النفط تعمل على تسويق النفط بشكل منتظم إلى الأردن عبر الشاحنات ولديها الاستعداد على توفير الظروف الفنية والقانونية لرفع مستوى التصدير".
ويملك العراق رابع أكبر احتياطات نفطية في العالم، ويعتمد ميزانيته على واردات النفط بنسبة 95 %.
وقالت وزارة النفط العراقية قبل أيام إن العراق صدر في المتوسط 2.274 مليون برميل يوميا في حزيران/يونيو، مقابل 2.225 مليون برميل يوميا في أيار/مايو.
وكانت شركات عالمية عملاقة في مجال الطاقة قد فازت بعقود خلال ثلاث جولات تراخيص لتطوير حقول نفطية مكتشفة غير مستغلة.
ورغم أن الحكومة العراقية توقعت وصول إنتاجها من النفط الخام إلى نحو 12 مليون برميل يوميا خلال السنوات الخمس المقبلة، إلا أن خبراء شككوا في وصول الإنتاج إلى ذلك الهدف، وقالوا إن سبعة ملايين برميل يوميا يعد رقما معقولا.