سعيد الديوه جي 1912-2000

سعيد الديوه جي 1912-2000

د. عمر الطالب

ولد سعيد احمد الديوه جي في الموصل عام 1912 وكان والده الشيخ احمد الديوه جي 1288-1363هـ مفتياً "تولى الافتاء في سنجار ثم القضاء في تلعفر سنة 1919، ثم الغي القضاء في تلعفر فعاد الى داره في الموصل وعكف عليه الطلاب في مدرسة النبي جرجيس".

اكمل سعيد الديوه جي دراسته الابتدائية والثانوية في الموصل، والتحق بدار المعلمين العالية ببغداد وتخرج فيها عام1931، واشتغل في التعليم في مديرية معارف الموصل. وعين معاوناً لمدير معارف الموصل عام 1944، ونقل الى التفتيش في المدارس الابتدائية في لواء الموصل عام 1946. ونقل سعيد الديوه جي عام 1951 الى مديرية الآثار العامة، وقام بتهيئة متحف حضاري في الموصل، افتتح عام 1952 في المهرجان الألفي الذي أقيم لابن سينا ببغداد، وبقي الديوه جي مديراً للمتحف الحضاري في الموصل حتى احيل الى التقاعد عام 1968، وكان قد قضى في الخدمة ستاً وثلاثين سنة.

انتخب الديوه جي عضواً في المجمع العلمي العراقي عام 1965، وشارك مع مجموعة من الاساتذة تأسيس كلية الادارة والاقتصاد عام 1968، والحقت بالجامعة المستنصرية ببغداد عام 1979، ثم الحقت بعد ذلك بجامعة الموصل عام 1974. واشترك سعيد الديوه جي بتأسيس جمعية التراث العربي بالموصل عام 1973 وانتخب نائباً للرئيس فيها، واختير مع ثمانية علماء لانشاء دار الحكمة في بغداد عام 1978وكلف الديوه جي عام 1982 أن يكون مستشاراً للمديرية العامة للآثار والتراث في المنطقة الشمالية وقلد الديوه جي وسام المؤرخ العربي عام 1987 من اتحاد المؤرخين العرب. وترجمت كتب سعيد الديوه جي (بيت الحكمة، دور العلاج والرعاية في الاسلام، التربية والتعليم في الاسلام) الى اللغة اليابانية. وترجم كتابه (التربية والتعليم في الاسلام) الى اللغة الاندنوسية.

من مؤلفاته المنشورة: 1- الفتوة في الاسلام 1940 2-الامير خالد بن يزيد الاموي 1952، 3-بيت الحكمة 1955 و1972، 4- الخدمات الاجتماعية لطلاب العلم في الاسلام 1955،5- عقائل قريش 1954و1955، 6-دليل المعرض الحيواني وسباق الخيل1955، 7-الموصل في العهد الاتابكي1955، 8-جوامع الموصل 1963،

9-الموصل ام الربيعين1965، 10-دور العلاج والرعاية في الاسلام1966، 11-اشعار الترقيص عند العرب 1970، 12-اعلام الصناع المواصلة1970، 13-مخطوطات المكتبة المركزية في الموصل1967،

14-مخطوطات خزانة سعيد الديوه جي1963، 15-اليزيدية1973، 16-تقاليد الزواج في الموصل1975،

17-بحث في تراث الموصل1982، 18-تاريخ الموصل الجزء الأول1982والثاني2001، 19-التربية والتعليم في الاسلام1982، 20-صناعة النسيج في الموصل1987.

وقام سعيد الديوه جي بتحقيق الكتب التراثية الآتية: 21- منية الادباء في تاريخ الموصل الحدباء لياسين العمري 1955. 22- مجموع الكتابات المحررة في ابنية الموصل لنقولا سيوفي 1956. 23-ملحمة الموصل للشيخ فتح الله القادري 1965. 24-ترجمة الاولياء في الموصل الحدباء لأحمد بن الخياط الموصلي 1966. 25-منهل الاولياء ومشرب الاصفياء من سادات الموصل الحدباء لمحمد أمين العمري (في مجلدين)1967و1968. 26- ارجوزة السيد خليل البصير 1967.

ونشر الديوه جي بحوثاً عدة ومتنوعة في الصحف والمجلات في العراق وخارجة منها: سومر، المورد، الاقلام، الحضارة، البناء الحضاري، المعلم الجديد، المجلة الموصلية، المعرفة، مجلة المجمع العلمي العراقي، التراث الشعبي، مجلة كلية الطب في الموصل، مجلة الجامعة في الموصل، مجلة الجزيرة الموصلية، اهل النفط، التفيض النبراس، الرابطة، العراق، العربن، القيثارة، عالم الغد، نشرة غرفة تجارة الموصل، مجلة التربية الاسلامية، مجلة الرسالة الاسلامية، مجلة مهرجان الربيع، الف باء، بين النهرين، آفاق عربية، وعي العمال، مجلة احياء التراث العربي الاسلامي، مجلة تنمية الرافدين. وكلها صادرة في العراق. ونشر في مصر في مجلة معهد المخطوطات العربية، مجلة الرسالة، مجلة الكتاب. ونشر في مجلة الحديث الحبيبة، ومجلة العربي، ومجلة الثقافة التونسية، ومجلة اللسان العربي المغربية، ومجلة مثار الاسلام، ومجلة الجندي المسلم، ومجلة عالم الكتب. وألقى سعيد الديوه جي محاضرات عديدة في الندوات والمؤتمرات العلمية التي شارك فيها وبلغ عددها سبعاً وعشرين مؤتمراً في العلوم والآثار والمخطوطات والتراث الشعبي منذ عام 1958 الى عام 1988 في بغداد والموصل وحلب وطرابلس والباكستان واربيل. وقدم سعيد الديوه جي محاضرات في المعاهد العلمية وفي التلفاز والاذاعة في العراق، وفي اذاعة الشرق الاوسط ولندن وصوت اميركا والمغرب.

ألف سعيد الديوه جي عشرين كتاباً في التاريخ العربي الاسلامي ويعد واحداً من اهم المؤرخين في العراق واغزرهم انتاجاً، فهو فضلاً عن كتبه العشرين لديه عشرات البحوث المنشورة في المجلات العراقية والعربية فضلاً عن مقالاته العديدة، ويعد استاذاً ومرجعاً لطلبة الدراسات العليا، اذ يندر ان يمضي طالب من اهالي الموصل في كتابة رسالة في التاريخ العربي الاسلامي دون ان يلتقي به مفيداً من عمله ومساعداته الجمة لمن يطلب العون والمساعدة، وهو بهذا يعد استاذاً في المجالين الكتابي والشفاهي، فضلاً عن مكتبته العامرة التي لم يبخل باعارة أي كتاب منها لمن يستعيره منه، ومكتبة المتحف الحضاري الشهيرة في الموصل ولا سيما بعد ان اضيف اليها مكتبة الاب انستاس الكرملي، فهي واحدة من المكتبات الثلاث الفنية بالمصادر والمراجع وامهات الكتب التي لايني الدارس الرجوع اليها في الموصل، والمعاملة اللطيفة والمتساهلة التي تتعامل بها ادارة المكتبة مع الباحثين وطلبة الدراسات العليا، ولا أظن ان طالباً في الدراسات العليا او باحثاً استغنى عن الرجوع الى هذه المكتبة القيمة، اذ نردد نحن الجيل الذي اضحى قديماً باننا خرجنا من معطف مكتبة المتحف ومن معطف سعيد الديوه جي، كما خرج ادباء روسيا في القرن التاسع عشر من معطف جوجول.

لقد اهتم سعيد الديوه جي في بداية انصرافه الى الكتابة التاريخية بالتاريخ العربي الاسلامي وصب اهتمامه على الدور الحضاري الذي لعبه العرب المسلمون في هذا المجال، فجاء كتابه الاول، الفتوة في الاسلام (الموصل 1940)خاصاً بنظام الفتوة في الاسلام والعاب الفتيان واهتمام الخليفة الناصر لدين الله العباسي في تعميمها.

موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين