رحلة  عبد الباسط عبد الصمد  مــن  الأقصر  إلى قلوب مسلمى العالم

رحلة عبد الباسط عبد الصمد مــن الأقصر إلى قلوب مسلمى العالم

سماح جاه الرسول

"عبدالباسط عبدالصمد" واحد من أهم المقرئين فى مصر والعالم الإسلامى قاطبة، فصوته تطرب له الآذان وتزلزل لها الأبدان

وترق معه القلوب، ولايزال الكثيرون يعدون صوته طقساً من طقوس شهر رمضان، إذ يرتبط عندهم بالشهر الكريم ارتباطهم بصيام والصلاة نفسيهما، ولا يشعرون بمذاقه إلا عندما تتجلى تلاوته قبيل انطلاق مدفع الافطار.

ولد "عبد الباسط عبد الصمد" فى الأول من شهر يناير عام 1927 بقرية المراعزة فى مدينة أرمنت بمحافظة الأقصر، ووصل حداً من الشهرة حتى صار رؤساء وملوك العالم يستقبلونه فى المطارات ويركبونه سياراتهم مكشوفة وسط الحشود، كأنه زعيم أو رئيس مثلهم، بل ويقلدونه كذلك أرفع الأوسمة التى لا يحظى بمثلها إلا القادة الفاتحون.

فى السطور التالية، تدخل "الإذاعة والتليفزيون" إلى حياة "عبد الباسط عبد الصمد" أول نقيب لقراء مصر من خلال نجله اللواء "طارق عبد الباسط عبد الصمد" الذى كشف جوانب خفية فى حياة الشيخ القارئ الجليل، كما تعيد المجلة نشر حوار أجراه المؤرخ الفنى عبد الله أحمد عبد الله الشهير بميكى ماوس مع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ونشر بالمجلة فى عددها رقم 1304 بتاريخ 12مارس 1960.

فى البداية.. حدثنا عن "عبد الباسط عبد الصمد" الأب؟

اسمه بالكامل "عبد الباسط محمد عبد الصمد"، وولد فى الأول من يناير عام 1927 بقرية المراعزة بمدينة أرمنت بمحافظة الأقصر، والده كان موظفاً وله أربعة أبناء، الأول محمود والثانى عبد الحميد ثم عبد الباسط وأخيراً عبد المنعم، وجد والدى كان شيخا من شيوخ الأزهر، فقد ولد أبى فى عائلة مشهورة بحفظ القرآن الكريم، وعندما بلغ السادسة من عمره التحق بكتاب القرية كباقى أقرانه، لكنه كان طفلا متميزا فى حلاوة الصوت والقدرة على الحفظ، ومتمكن من مخارج الألفاظ، الأمر الذى جعل شيخه من أشد المعجبين به وبنبوغه فى تلاوة القرآن الكريم.

كان والدى منذ طفولته عاشقا لصوت الشيخ "محمد رفعت"، وكان يذهب الى بيت العمدة الذى يبعد عن بيته بحوالى 3 كيلومترات ليستمع إلى صوت "محمد رفعت" فى الراديو، وعند عودته طول الطريق يرتل ما سمعه بصوت عال، مما جعل أهل القرية يلقبونه بالشيخ منذ الطفولة، وكان قد أتم حفظ القرآن وهو فى سن العاشرة، فى الوقت الذى أرسل والد أشقائه ليتعلموا بالأزهر الشريف، ووهب "عبد الباسط" إلى القرآن فأرسله إلى قرية "المطاعنة" ليتعلم علم القراءات على يد الشيخ المعروف بعلم القراءات "محمد سليم المنشاوى"،وكان والدى يذهب بصحبة معلمه إلى إحياء الليالى، حتى ذاعت شهرته فى الصعيد.

وكان لوالدى أحد عشر ابنا، سبعة من الذكور و4 من الإناث، محمد وجمال ثم خالد ثم أنا طارق أوسط الذكور ومن بعدى عصام وهشام، وآخر عنقود الأبناء الذكور ياسر، وكان أبى مثاليا جداً ونادرًا ما يغضب منا، ولقد علمنا منذ نعومة أظافرنا التعلق بالقرآن الكريم من خلال الاستماع إليه والذهاب معه للحفلات وصلاة الجمعة، وكان والدى حريصا على تحفيظنا القرآن الكريم، لذلك أحضر لنا أحد المشايخ لتحفيظنا فى البيت.

هل تتذكر أول مرة سمعك فيها والدك تتلو القرآن؟

كان يسمعنى فى البيت وينصحنى، ويثنى على صوتى، وأول مرة يسمعنى أمام الجمهور كانت فى واجب عزاء بقرية المطاعنة، وطلب منه الحضور الاستماع لأحد أبنائه، فقدمى وتلوت، وكانت هذه أول مرة يسمعنى أمام جمهور كبير.

ومتى استقل والدك بنفسه فى التلاوة ولم يعد يرافق معلمه؟

حدث ذلك عندما بلغ الخامسة عشر، لقد أصبحت له مكانة كبيرة كقارئ، وفى يوم سافر مع بعض من أبناء قريته إلى حضور الاحتفال بمولد السيدة زينب التى كان يحى الاحتفال به كبار القراء، وفى أثناء استراحة الشيوخ من التلاوة، اقترب منه خطيب مسجد السيدة زينب وقال له: "أأنت عبد الباسط قارئ الصعيد؟ لقد سمعت عنك" وطلب منه الإمام أن يتلو القرآن لمدة عشر دقائق، وبدأ أبى فى التلاوة فخيم على الحضور السكون، بدأ يتلو والناس تصيح بالإعجاب، وظل يتلو لمدة ساعة ونصف الساعة، وبالصدفة كان موجودا فى الحفل رجل من المسئولين بالإذاعة فأعجب بصوته، ولما عاد والدى إلى القرية فى اليوم التالى وجد اتصالاً من الشيخ "الضباع" شيخ المقارئ المصرية يطلب فيه أن يتقدم أبى إلى الإذاعة ليصبح قارئاً بدون اختبار، وحدث ذلك فعلاً عام 1952، وبدأ صوت والدى يصل الى مسامع الناس كل يوم سبت من كل أسبوع عبر الإذاعة.

عرفنا أن "عبد الباسط عبد الصمد" كان رياضيا ويحب السباحة..أليس كذلك؟

نعم.. كان سباحا ماهرا ويحب كرة القدم، وكان يشجع الزمالك بغير تعصب، ويشاهد مباريات كرة القدم، وتربطه صداقة قوية بالكابتن "محمد حسن حلمى" رئيس النادى وقتها، وكان الكابتن "حلمى" يحرص على دعوته ليفتتح الحفل السنوى الذى يقيمه نادى الزمالك فى شم النسيم لتلاوة القرآن الكريم.

لماذا شبه البعض والدك بـ "مارلون براندو"؟

لأنه كان أنيقاً فى كل ما يرتديه، يمتلك وسامة خاصة، فضرب المثل به فى الوسامة والأناقة، وشبهه البعض بالنجم مارلون براندو، فقد كان والدى يرتدى البدل أثناء سفره للخارج، لأنه مرة نزل بالجبة والقفطان فى المطار بأمريكا، فكان الناس يتفرجون عليه وكان منظره ملفتاً، فاصطحبه صديقاً له مقيماً هناك وأشترى له بعض البدل، وقرر والدى أن يرتديها أثناء زياراته إلى أوروبا.

كان والدك محبا للموسيقى ولصوت عبد الوهاب وأم كلثوم.. وهذا يبدو تحرراً فكريا بالنسبة لنشأته الأولى.. ما تعليقك؟

نعم.. لقد كان رجلا متحرر الفكر، فكان يذهب معنا للبلاج ليستمتع بالبحر، ويذهب معنا للمسرح ليسمع السيدة أم كلثوم التى كان يعشق صوتها، وكان يتذوق الطرب ويقتنى أسطوانات أغانى أم كلثوم ويسمعها بكل إعجاب، وذهب مرة إلى حفل لها بدار الأوبرا القديمة وجلس بالجبة والقفطان فى صفوف الجماهير، كما كان صديقا لعبدالوهاب، وكان من حب عبد الوهاب وإعجابه بصوت وطريقة تلاوته يحرص على حضور المناسبات التى يقرأ فيها، وكان يسأله: كيف تنتقل بسلاسة بين المقامات الموسيقية بهذا الإتقان؟، وتعلم أبى عزف العود والبيانو، وكان فى ألبومه الشخصى صور له وهو يضرب على العود ويعزف على البيانو.

وكان يحب الموسيقى الهندية.. أليس كذلك؟

كان معجبا بالموسيقى الهندية، وكان يقول إن الهنود يمتلكون أصواتا جميلة جدا، وكان لديه بعض الأسطوانات من الغناء الهندى.

وهذا يذكرنا أن الشيخ قدم ليلة فى التلاوة بالهند حضرتها رئيسة الوزراء "أنديرا غاندى" بالرغم من أنها ليست مسلمة.. ما كواليس ذهابه للهند؟

فى يوم جاء رجل هندى يدق على باب بيتنا ويعرض على والدى الذهاب للهند كدعوة من أحد أثرياء الهنود وباسم كل محبيه وعشاق صوته فى الهند، فذهب والدى لتلاوة القرآن بالهند، وهناك وجد حفاوة بالغة فى الاستقبال لم يكن يتوقعها، الحفلة كانت فى أحد المساجد الكبيرة هناك، لكن عندما علم محبيه فى الهند بحضوره، أخذوا يتوافدون بالآلاف إلى أن وصلت أعدادهم إلى أكثر من ربع مليون هندى، الأمر الذى جعلهم يفتحون له الاستاد الكبير حتى يكفى الحشود من المسلمين فى الهند، وعلمت رئيسة الوزراء "أنديرا غاندى" بمجيء الشيخ، فجاءت تستمع إليه رغم أنها لا تتبع الدين الإسلامى.

كاد الشيخ يفقد حياته فى حادثة المنصة مع الرئيس الأسبق أنور السادات.. حدثنا عن ذكرياته فى هذا اليوم؟

قبل حادثة المنصة، كان الشيخ قد اعتذر رسمياً عن حضور العرض العسكرى لارتباطه باحتفال فى الإسكندرية فى نفس اليوم، لكنهم عادوا واتصلوا به، فقال لهم سوف أحضر بشرط أن أغادر فوراً بعد تلاوتى، وبالفعل افتتح الوالد العرض العسكرى، ولما قام بالانصراف قالوا له يا شيخ عبد الباسط للأسف ممنوع الدخول أو الخروج لأن كل الأبواب أغلقت للإجراءات الأمنية، وبعد دقائق انهال عليهم الرصاص، وكان والدى على بعد أمتار قليلة من الرئيس السادات، وشاهد عملية الاغتيال، وجرى بمساعدة وزير الصحة الذى اصطحبه معه بالسيارة إلى العتبة، وكان الوالد فى حالة سيئة، فقد رأى الموت بعينيه، ورغم هذا أصر على السفر إلى الإسكندرية ليفى بوعده.

هل طلبت منه المملكة السعودية التلاوة فى صحن الكعبة؟

عقب اعتماد بابا فى الإذاعة سافر بصحبة والده لأداء فريضة الحج، وعندما علمت السعودية بوجود الشيخ على ارضها، قامت السلطات السعودية بالتصريح له بالقراءة فى صحن الكعبة المشرفة، وقاموا بالتسجيل التلاوة للإذاعة السعودية، وذهب والدى إلى المدينة لتأدية الفرض واتيح له كذلك فرصة التلاوة بالمسجد النبوى، وهذه كانت أول مرة يخرج فيها الشيخ خارج مصر.

كان والدك بعيداً عن السياسة ولا يحب التدخل فى أمورها.. أليس كذلك؟

نعم، لقد عرضوا عليه مراراً أن يرشح نفسه فى انتخابات مجلس الشعب استغلالاً لشعبيته الجارفة عن دائرته أرمنت فى الأقصر مسقط رأسه، حيث نجاحه مضموناً، لكنه كان يعتذر ويقول: "ماليش فى السياسة.. ولا أفهم إلا فى كتاب الله"، لكن بالرغم من بعده عن السياسة، إلا أنه كان صديقا لبعض السياسيين، فكانت تربطه صداقات واسعة بشخصيات سياسية، مثل "فكرى مكرم عبيد باشا" أحد أقطاب حزب الوفد، و"فؤاد باشا سراج الدين" كذلك، وتربطه علاقة طيبة بثلاثة رؤساء عاصرهم، فقد اختاره الرئيس عبدالناصر ليفتتح بصوته الاحتفال التاريخى ببناء السد العالى فى حضور الزعيم الروسى خرشوف، وكان حاضراً فى أغلب المناسبات فى زمن السادات، وكرمه مبارك قبل رحيله فى احتفالية ليلة القدر ومنحه وساماً، كما كان والدى وطنياً لا يتأخر عن أية مناسبة وطنية لبلاده، وشعر بانكسار بعد هزيمة يونيو 1967، وعرض أن يضع صوته فى خدمة القوات المسلحة، فكان يذهب إلى الجبهة ليرفع من الروح المعنوية للجنود، ويقرأ القرآن متطوعاً فى المناسبات الدينية العديدة ليشد من أزرهم ويقوى عزائمهم فى معركة تحرير الأرض، ولما وقعت حرب أكتوبر استدعته الشئون المعنوية ليكون مع المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية فى زيارته للجبهة، وكانت الحرب ما تزال مشتعلة، وكان ذلك فى شهر رمضان.

بماذا كان يوصى والدك القراء الجدد؟

كان ينصح القراء الجدد أن يكون لكل واحد فيهم شخصيته وطريقته المستقلة فى التلاوة، وأن يعرفوا معانى الآيات، وأن يحترموا العلماء والأساتذة، ونصحهم بعدم التلاوة برواية من الروايات المتواترة إلا بعد دراستها بشكل متعمق.

هل تتذكر يوم وفاة والدك؟

كان فى عصر يوم الثلاثاء من نوفمبر عام 1988، لقد انتقل أبى إلى جوار ربه عن عمر يناهز 61 عاما، قضى جميعها فى خدمة كتاب الله، وأقيمت صلاة الجنازة بمسجد مصطفى محمود بالمهندسين بحضور كبار رجال الدولة، ومنهم الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر وفكرى مكرم عبيد ومندوب الرئيس الدكتور "محمد على محجوب" وزير الأوقاف، كما حضرها عدد كبير من القراء والدبلوماسيين وسفراء الدول الإسلامية، وورى جثمانه فى مقبرة أنشاءها بجوار مسجد الإمام الشافعى بالقاهرة.

إنتهينا من حديث الابن والأن إلى نص حوار الأب عبد الباسط عبد الصمد الذى نشر منذ 63 سنة.

عبد الباسط عبد الصمد: اعتقلت نفسى فى باريس.

قال لى:

حفظت القرآن الكريم فى 10 سنوات، وكنت منذ حداثتی أرتله فاظفر بتشجيع الكبار وكانوا يحملوننى بين أيديهم، وفوق أكتافهم ليضعونى على "دكة المقرئ"!

على يد من درست علم القراءات؟

على يد الشيخ محمد سليم حمادة الذى كان يصحبنى أحيانا، لأقرأ فى بعض الحفلات..

وكيف انتقلت إلى القاهرة؟

كانت مجرد زيارة لضريح "السيدة زینب" خلال أحد الاحتفالات بمولدها، ودعانى شيخ المسجد وكان يعرفنى - إلى قراءة عشر من القرآن الكريم.. وتبرك بالسيدة.. قرأت وأتذكر.. أن قراءتى يومها استمرت إلى ثلاث ساعات تقريبا، والناس يتجمعون حولى والميكروفونات تنقل صوتى الى خارج المسجد تتضاعف عدد المستمعين.

وكيف تقدمت إلى الإذاعة؟

الناس هم الذين اقترحوا على ذلك، وتقدمت واختبرتنى لجنة كان بينها شيخ المقارئ (الضباع). ووفقنى الله يومها..

هل تتذكر الآية التى قرأتها؟

نعم أذكرها أنها قوله تعالى:"وأشرقت الأرض بنور ربها".. حتى قوله تعالى "وهم لا يظلمون".

هل تشاهد السينما؟

أشاهدها، ولكن مرة أو مرتين كل سنة.

هل أصدقاؤك من الفنانين؟

أصدقائى كلهم من زملائى المقرئين.

هل تلقيت عروضا العمل بالسنيما؟

لا لم يحدث.. ثم أن صعيديتى تحول بينى وبين تقبل هذه العروض لو حدثت.

هل زرت أوروبا؟

زرت "باريس" وأنا فى طريقى الى "المغرب"..وسجنت بارادتى - لمدة ثلاثة أيام.. نعم... فقد اعتقلت نفسى فى الفندق وانا فى منتهى الضيق؟

لماذا؟

لجهلى باللغة الفرنسية، ورأى الخاص فى فرنسا، وأهلها اقتصرت فى طعامى خلال الأيام الثلاثة البيض المسلوق، والسمك ولم أكن أملك غير هذا لا أعرف شيئا عن لحومهم.. وكيف يذبحونها!.

هل شاهدت نهر السين؟

لا"سين"..ولا "شين".. يا شيخ أنا لم أغادر الفندق طوال ما كنت فى "باريس"!

أی لون من ألوان الاطلاع يستهويك؟

بعيدا عن القراءات الأدبية والدينية.. كنت أتابع قراءة روايات الجيب، ولكنى شغلت عنها بدراسة اللغة الانجليزية وذلك إيمانا بالحكمة التى تقول... من تعلم لغة قوم، نجا من مكرهم.

البعض يأخذ على بعض مقرئينا تغنيهم، وتطريبهم خلال التلاوة؟

الله تعالى يقول: " ورتل القرآن ترتيلا"..

وتحت عبارة "الترتيل" يتسع المجال للمقرئ، فى حدود المعقول..

مع من تسمع من زملائك؟

الشيخ مصطفی إسماعيل والشيخ البهتيمى، والشيخ المنشاوى.

هل تحبذ قراءة المرأة للقرآن الكريم؟

ولماذا هذا.. هل هو من قلة الرجال؟

کیف رأیت إخواننا فى إندونيسية وبورما، وسیام؟

رأى عام.. إسلامى ناضج و80 مليون من المسلمين استقبلونا أطيب استقبال، وكلهم حنين الى إخوانهم هنا، ومن رأيى أن واجب الأزهر... موالاة إرسال البعثات على نطاق واسع، وبكثرة إلى هذه البلاد الحبيبة خاصة وأن أهلها مهددون بخطر بعثات التبشير المدعمة بالإمكانيات، والمال وأطالب بافتتاح مدارس تحت إشراف الأزهر لنشر تعاليم الدين، وتحفيظ القرآن.. وقبل هذا كله.. تعليم اللغة العربية.

فيم تمضى وقت فراغك؟

جوابى على هذا السؤال، بيت من شعر الشاطبية، يقول: وخير جليس لا يمل حديثه وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ تجملا.

وواضـــــح أنـــــه: المصحف الشريف

· عن موقع الهيئة الوطنية للاعلام