في وداع كوكب حمزة

في وداع كوكب حمزة

وداعًا "يا صاحبي"..

في رحيلك تُحيي ذكرى أبي فهد، إسماعيل فهد إسماعيل.. في رحيلك تحيي ذاكرةً عظيمةً لسيرة رجلين فارِقَين.. هو وأنت.

يا صاحبي خلِّني.. يا صاحبي خلِّنا

أدريك شايل تعب.. أدريك حاير بنا

ما دار دهرك سنة.. ولا هو بدهري أنا

الفرح، آه بالفرح.. والحزن يومه بسنة

"يا صاحبي".

كلمات: الروائي إسماعيل فهد إسماعيل

ألحان: الموسيقار كوكب حمزة

سعد السنعوسي الروائي الكويتي

عرفت كوكب حمزة منذ استمعت اول مرة لأغنية محطات من الفنان حسن البريسم سنة 1981وحينها كان الاستماع لاعمال كوكب وفؤاد سالم وسامي كمال وحميد البصري تهمة سياسية فكيف بغناءها. احسست ان هذه الأغنية ستكون محطاتي في الغربة. تواصلت مع اعمله حتى التقيته في سوريا 1992 ثم دارت الايام ووصلت لندن وحضرت أمسيةً له في غليري الكوفة 1997 فاجأني الكاتب الصديق زهير الجزائري قائلا: هل بإمكانك التحدث عن تجربة حمزة. لم اكن مستعد لذلك، ارتجلت متحدثا عن تجربة استماع استمرّت سنين والارتجال اصبح مقالا تم نشر في مجلة رسالة العراق حيث طلبه المناضل الكبير ابو مخلص عبد الرزاق الصافي وحينها شجعني الإعلامي المعلم فائق بطي على الكتابة عن الموسيقى. عملت في قناة المستقلة 2001 فقدمت برنامج (حديث العود) وكان كوكب حمزة اول ضيوفي بلقاء ممتع استمرّ ساعتين. أصر كوكب حمزة على ان يحصل على الشريط قبل استنساخه. ومع الأسف اخذه لأنني اتفقت معه على ذلك. لم يهتم العاملين بالمحطة على نسخ الشريط. التقيت كوكب بعد سنين سالته عن الشريط قال لي (واني وين أتذكر يا حمودي) حاولت ان اكرر التجربة مرة اخرى ولكن دون جدوى…

الموسيقي احمد مختار

كوكب حمزة

هل كففتَ عن حسدك لتلك "النجمة" وهي "متعلية" بينما "الطيور الطايرة" لم تحمل سلامك إلى تلك الديرة البعيدة؟. أعرف أنك تسمعني الآن وأنا أسمعك رغم صمتك.

حاولت الاتصال بك قبل أيام لكنك كنت مغلقاً. اتصلت بأسامة فلم يرد!!أردت أن أطمئن عليك لكنني قلقت أكثر.

هي لحظة أكبر من لحظة أصدقاء.. لحظةذاكرة ممتدة من بغداد حتى عبر المحيطات.. مرت مثل دهر قاسٍ من دمشق حتى كردستان حتى القطب الشمالي.

ماذا أقول؟

ليس لدي الوقت لكي أختصر.

شخصيتان لم أبكهما: أمي وأنت، لأن حزني، الآن، أكبر من دموعي.

لكنك عبرت "الكنطرة" البعيدةوسأعبرها بعدك حتماً، نحن المحملين بـ "هوى الناس" عبر "محطات " الناس، محطاتنا الموحشة مهما اخترعنا لها من فرح وغناء وشعر وموسيقى.

أنت تعرف كم أحبك.

عواد ناصر

لا اتفق بالرأي مع الدعوات الصادرة بحسن نية من بعض أصدقاء الراحل الكبير كوكب حمزة حول نقل جثمانه إلى العراق لاجل الدفن.

تراب البلد الذي رعاه أولى بجثمانه من تراب البلد الذي شرده في صباه.

لقد تبدد العراقيون أمما ويتبددون وما يزال الاقتلاع مستمرا ويستمر في بلد سيظل مصدرا للطيور المهاجرة.

لا تتعبوا جسدا مستريحا أتعبته البلاد في صباه.

يكفي ان روحه الحزينة تحوم حولنا دائما بأنغامه وأنينه وليرقد جسده هناك في البلد الذي رعاه واواه، قريبا من أهله ورفاقه المقتلعين من جذورهم والذين ستتوارث أجيالهم البقاء هناك.

أمة للشتات صرنا وهذا ليس عارنا بل هو العار الأبدي لكل من حكم ويحكم هذه البلاد اللعن

ابراهيم البهرزي

نيسان الفواجع يسرق كوكبنا..... .

لم تكن ملحنا ومطربا وفنانا فحسب، بل كنت معلما اصيلا للجمال والنضال، كنت ملهمنا مذ أولى تفتق وعينا نحن الجيل المغرم بطيورك الطائرة، والكنطرة بعيدة وبساتين البنفسج،

نتابع إخبارك ونكتب لك رسائل اعجاب مجنونة، نتابع سيرتك في اكتشاف نجوم الغناء السبعيني، وانت الملتصق بهموم شعبك، حصلت على رقم هاتفك من الراحل كامل شياع واتصلنا بك، وطلبنا منك ان تشاركنا امسية الاحتفال بوطن بلا صدام!! قلنا لك سنحتفل بعودتك قريبا،، هذه البلاد عطشى لوجودكم،،، انتم ايقونات الذوق الرفيع والانتماء الحقيقي للمبادئ،،، في كل اتصال هاتفي نتلمس وجعك،،، في صوتك نبرة ذبول ويأس،،،

كوكب حمزة،،، اجزم أنك صاحب التاريخ الابهى، والمجدد الذي وضع لمساته الاسلوبية، فكنت مدرسة للغناء الوجداني والوطني ذات الخصوصية العراقية،،

برحيلك اليوم،،، يستطيل اليتم والكابوس،،،

عماد جاسم

كوكب حمزه.. وداعا..

تستطيل اناملك الى وتر...وتنحني سواعدك الى عود..مثلما تحتضن الام وليدها..تستدعي الجمال من اقصى اعماق الروح..وتلونه بمشاعرك المقدسة.. المفتونة بالعشق والجنوب...

انت الذي يطلق عنقاء طائره..كطفل يمسك بطائرة ورقية..ويلاحقها بنظرات الدهشة..اينما تنعطف..

والسمه امصحيه وصحيت انه كمر.. كلب الحديثه مثل شاطي ونهر..).

والهوى يسافر..يسافر..وانت تهاجر تهاجر..هكذا اهداك زهير الدجيلي مسبحة من لازورد سومر.. والفرات. والناصرية..اخفاها عن طالب وزامل وكمال السيد..لتنفرد بهكذا قصيدة مازالت تغنى للعراق..ومثلها حاسبينك...واعزاز..وياحريمة..

وغريبه الروح والمكير..

اي سفر لكم ايها الجنوبيون الذين اضفوا على الاغنية العراقية جمالا اخاذا..وموضوعا حضاريا..

(مو بعيد اليحب يندل دربهم..مو بعيدين الكمر حط بدربهم.)

ينجمه عونج ينجمه هكذا وضع قدمه الاولى بباكورة اعماله مع كاظم الركابي وحسين نعمه..ثلاثي كبير جدا..

حامد الشطري

وداعا ايها الفنان النبيل كوكب حمزة والسلام لروحك أيها الانسان المحترم والوطني الذي أصرّ على بقاء الفن بالقمة رغم تردي الزمن، فهو لم يقدم أي عمل فني غير ناجح، ولم يجازف ويعتبر الفن دكانا للرزق ابداً، كل ألحانه أعطتنا أجمل الأغاني العراقية التي رسخت بالذاكرة، يانجمة، صار العمر محطات، طيور الطايرة، الكنطرة بعيدة، وغيرها من أجمل الألحان والأغاني العراقية التي لاتُنسى....

إنهم يرحلون بلا وداع ويتركون لنا ذاكرة تبكي ووطنا مرهقا ضاعت بوصلته في طرق الحياة الوعرة..

أوجعني هذا الرحيل وزاد كآبة الغربة أكثر..

لك الرحمة فقيد الفن والصبر والعزاء لمحبيك..

بلقيس حميد حسن