نجدة فتحي صفوت وذكريات عن خالد القصاب

نجدة فتحي صفوت وذكريات عن خالد القصاب

كانت مدرسة (دار السلام) في محلة (خضر الياس) بجانب الكرخ من بغداد – حيث كنا نسكن – المدرسة الابتدائية التي تعرفت فيها على صديق العمر خالد القصاب- رحمه الله – فقد اجتمعنا في الصف الاول الابتدائي من تلك المدرسة وكلانا في السادسة من العمر او نحوها.

وكان ذلك في سنة 1929 اي قبل 77 سنة من كتابة هذه السطور. وخالد القصاب هو زميل الدراسة الوحيد الذي اتذكره من زملاء الصف الاول الابتدائي، الى جانب زميلنا الاخر المرحوم على جميل الراوي – الذي اصبح ضابطا في الجيش العراقي، وتوفي في سن مبكرة نسبيا.

ولد خالد القصاب في بغداد سنة 1924، وهو ابن المرحوم عبدالعزيز القصاب (1882 – 1965) الذي كان من رجال السياسة والادارة البارزين في العراق. اكمل دراسته في المدرسة "الملكية الشاهانية" في استانبول، وكان قائم مقام في اقضية عراقية عديدة، ثم متصرفا (او محافظا بمصطلحات الي وم) في عدة الوية (او "محافظات")، واصبح وزيرا للداخلية اكثر من مرة ايضا، ورئاسة مجلس النواب وتولى في اوقات مختلفة وزارة الداخلية، ووزارات اخرى كالري والزراعة والعدلية، وتوفي في بغداد 1965، وله مذكرات بعنوان: "ذكرياتي".

وقد خلف عبد العزيز القصاب ثلاثة ابناء اكبرهم الدكتور عبد المجيد القصاب الذي درس الطب في فرنسا، ومارس الى جانب مهنته نشاطا سياسيا ايضا وكان شخصية وطنية، وتولى وزارة المعارف ووزارة الصحة – ويليه (خالد) ثم (سعدون) 1929- 1999، وكان مهندسا مدنيا تلقى تعليمه في جامعة بغداد، ثم في "جامعة ميشيغان" بالولايات المتحدة، وشغل مناصب فنية وادارية عديدة، وكان مديرا عاما في وزارة الصناعة وانتدب للعمل في جامعة الدول العربية، وتوفى في لندن. وله ايضا ابنتان هما الدكتورة سعاد، رحمها الله، والسيدة بلقيس، زوجة الدبلوماسي العراقي البارز عبد الجليل الراوي، رحمه الله.

وقد فرقتنا الايام في وقت مبكر من الدراسة الابتدائية، اذ كتب علي ان انتقل من مدرسة ابتدائية الى اخرى بحكم انتقالنا من دار الى اخرى قبل ان نستقر في سنة 1937 في الدار التي ابتناها والدي على طريق الاعظمية في الشارع الذي سمته امانة العاصمة "شارع الخنساء"، واصر اهل بغداد على تسميته "شارع طه" بسبب وجود دار "طه الهاشمي" (رئيس اركان الجيش ورئيس الوزراء السابق) في اوله. كما انتقلت اسرة خالد الى الدار الجديد التي ابتنتها على شاطئ دجلة في منطقة (الصالحية) بجانب الكرخ. ولا اتذكر اين اكمل خالد دراسته الابتدائية بعد ذلك. اما الدراسة المتوسطة فقد اكملها في "مدرسة الكرخ المتوسطة" كما يظهر في مذكراته، في حين انني اكملتها في "المتوسطة الغربية".

وفي "متوسطة الكرخ" دخل حياة خالد مدرس الرسم رشاد حاتم الذي ترك في نفسه اعجابا كبيرا واكتشف، في تلك السن المبكرة، موهبته في الرسم وشجعه على تنميتها واجتمعنا مع خالد مرة اخرى في "الثانوية المركزية" التي كانت المدرسة الثانوية والوحيدة في بغداد. وانتمى خالد لى (الفرع العلمي) واتجه بعد اكمال الدراسة الثانوية الى دراسة الطب كما فعل معظم اصدقائنا المشتركين، بينما قررت ان ادرس الحقوق، ولكن صلاتنا بقيت مستمرة وازدادت مع الايام وثوقا. وكنت في كثير من الاحيان اخرج من (كلية الحقوق) التي كانت في منطقة "العيواضية" من بغداد، ولا تبعد كثيرا عن كلية الطب، واذهب ماشيا للقاء اصدقائي فيها كلما وجدت فراغا او كانت ساعة محاضرة لا استسيغها او بامكاني قراءتها في الكتاب بعد ذلك. وكان في كلية الطب مطعم يجتمع فيه الطلاب في اوقات فراغهم، وهو اشبه بمقهى منه الى معظم. وكنا نقضي فيه ساعات ممتعة في مزاح لطيف ومحاورات مختلفة مع اصدقاء العمر خالد (القصاب) وفيصل صبيح نشأت ومصطفى ابراهيم ادهم ونوري مصطفى بهجبت وسالم الدملوجي وانور فتح الله. وقد انتقل معظمهم الى رحمة الله (ومنهم من ينتظر). وعلى الرغم من اني كنت الوحيد الذي لا ينتمي الى كلية الطب بينهم، فقد كنت اشعر، كما شعروا هم، انني جزء لا يتجزأ من تلك الشلة من الشبان المثقفين المتجانسين المرحيين الذين لم يواجهوا بعد هموم الحياة العملية. وكنا جميعا نهوى القراءة ونناقش في الادب والتصوير والموسيقى، وقلما كنا نتحدث في السياسة او نابه لها كما يفعل ابناء الجيل الحالي. وكانت لكل منا هوايته الخاصة يمارسها وينميها في اوقات فراغه. وقد انتمى معظمنا الى (معهد الفنون الجميلة) الذي افتتح حديثا وكانت الدراسة فيه مسائية، وكان فيصل مولعا بالموسيقى ويدرس العزف على الكمان، ونوري مصطفى بهجت بالرسم، وانا بالادب العربي، اما خالد فقد اظهر اهتماما وقابلية في الرسم منذ ذلك الوقت او قبله. ولعل انامله الحساسة في التعامل مع ريشة الفنان كانت ستؤهله وتصبح اداته الطيعة في التعامل مع مبضع الجراح ي مستقبل حياته لتجعله في الطبقة الاولى من الجراحيين المعدودين في العراق.

وكانت ايام الدراسة العالية من امتع فترات حياتنا واحفلها بالذكريات اللطيفة التي طالما استعدناها كلما التقينا في السنوات التالية التي استمرت خلالها صلاتنا الاخوية وصداقتنا المتينة على الرغم من افتراقنا عن بعضنا واغترابنا عن الوطن فترات طويلة او قصيرة ولكنها لم توهن من صداقتنا المتينة.

ومن امتع ما كنا نستعيد ذكراه من ايام دراستنا العالية (ولا اقول الجامعية لان الجامعة لم يكن لها وجود في ذلك الوقت) هو اجتماعنا في دار احدنا ايام الخميس او الجمعة. والسفرات التي كانت تقوم بها شلتنا على الدراجات الهوائية او بالقطار الى ضواحي بغداد وبعض المدن القريبة منها مثل بعقوبة وسلمان باك (حيث يقوم طاق كسرى) والرستمية والجادرية وغيرها، وهي غير السفرات الفنية التي شارك فيها خالد بعد ذلك مع جماعة الرسامين ووصفها في غضون كتابه الشيق. وتبدو تلك السفرات الان من اجمل ايام العمر الخالية من الهموم. وكان خالد من الاعضاء الدائمين في تلك الشلة، وكان على الدوام مرحا، مبتسما للحياة، عميق الغور، محبا للنكتة الذكية، يضحك لها من اعماق قلبه. ولعله ورث روح الفكاهة وتذوقها من خاله المرحوم نوري ثابت صاحب جريدة (حبزبوز) الفكاهية المشهورة.

ومن اجمل ذكرياتنا من ايام الدراسة ايضا ومن اكثرها طرافة حادثة سرقة معطف خالد من مطعم كلية الطب، تلك الحادثة التي كنا نستعيد ذكراها كلما التقينا بعد ذلك.

كان خالد قد علق معطفه الجديد على شماعة في المطعم في احد ايام شتاء سنة 1943، ثم غادر المطعم في بعض شؤونه، فلما عاد لم يجد المعطف على الشماعة، فاخبر المسؤول عن المطعم بذلك. وكانت الملابس المستوردة الجيدة خلال سنوات الحرب العالمية الثانية نادرة وغالية الثمن، لصعوبة الاستيراد وقيوده في ظروف الحرب. فاسقط في يد المسؤول عن المطعم الذي شعر بشيء من المسؤولية او الحرج، فاخبر الشرطة بسرقة معطف خالد.

ويبدو ان احد مراسلي الصحف كان يجول في بعض مراكز الشرطة للحصول على اخبار الجرائم والسرقات، فعلم بسرقة معطف خالد بين احداث ذلك اليوم. وهكذا صدرت احدى الصحف المحلية تحمل الخبر الاتي، او ما هو معناه:

"ابلغ مخفر شرطة العيواضية الطالب في كلية الطب خالد عبد العزيز القصاب ان معطفه سرق من مطعم الكلية.. والتحقيقات جارية..".

التحق خالد بعد اكماله دراسة الطب بدورة الضباط الاحتياط، ثم تطوع للخدمة مع الوفد الطبي لجمعية الهلال الاحمر العراقية في (اربد) و(نابلس) فلسطين عام 1948 خلال الحرب مع العصابات الصهيونية ونال (نوط الهلال الاحمر) لخدماته اثناء (معركة جنين) التي سجل فيها الجيش العراقي نصرا كبيرا بقيادة القائد الشجاع عمر علي.

وعند عودته من فلسطين عين جراحا في المستشفى الملكي في بغداد، ثم اوفد في بعثة علمية في بريطانيا للتخصص في الجراحة وكان من اوائل الاطباء العراقيين الذين حصلوا على شهادة عضوية كلية الجراحين الملكية.

في عام 1955 عين جراحا اخصائيا واستاذ مساعدا في قسم الجراحة بكلية الطب، فكان مدرسا مثاليا لطلابه ومرشدا ماهرا لمساعديه من الاطباء الناشئين.

ونال بعد ذلك مرتبة الاستاذية بعد نشره بحوثا اصلية في المجلات الطبية العالمية وانتخب رئيسا لقسم الجراحة في كلية الطب. ولما وقعت حادثة الاعتداء على عبد الكريم قاسم في تشرين الثاني (نوفمبر) 1959، وفي غمرة الهياج الذي ساد البلد كان خالد القصاب، لما يتمتع به من سمعة عالية كجراح ماهر، اول من خطر على بال المحيطين بعبد الكريم قاسم، فاستدعي لمعالجته على النحو الذي يصفه خالد في مذكراته.

تزوج خالد القصاب في سنة 1963 من الانسة (حنان) كريمة السيد عبد الجبار الراوي مدير الشرطة العام السابق، ورزق منها بابنه (وليد) وهو اليوم مهندس مدني ناجح، وبابنتين هما (زينة) و(رشا).

انصب اهتمام الدكتور خالد بعمله الجراحي على الامراض السرطانية وعلاجها جراحيا، واوقدته الدولة الى الولايات المتحدة الامريكية لغرض الاطلاع على آخر التطورات العلمية في مجال اختصاصه، كما حضر المؤتمرات الدولية في العراق وخارجه، وكان الرئيس المؤسس لـ (جمعية السرطان العراقية) في عام 1969. وفي مجال التعليم الطبي اشترك خالد القصاب في وضع المناهج التفصيلية للجراحة، لطلاب الطب ودورات الدبلوم الاختصاصية. وعلى الرغم من انقطاعه عن التدريس بعد احالته على التقاعد عام 1979 فان علاقته في مجال الامراض السرطانية ووبائيتها بالعراق استمر من خلال (جمعية السرطان العراقية) ودعوته للمشاركة في فعاليات اللجان الوزارية.

ويروي خالد القصاب في مذكراته الشيقة ايضا سيرته الفنية وتطورها معرجا، حين تقتضي الضرورة، على عمله في مجال اختصاصه الطبي كما يتحدث عن زملائه في المجال الفني، وتطور الحركة الفنية في العراق، وعلاقته بابرز روادها وصداقته معهم، وذكرياته عنهم، مبديا اراءه الصريحة المعتدلة في اعمالهم وعلاقته بالفنانين جواد سليم وفائق حسن وزيد صالح وخالد الرحال وشاكر حسن وغيرهم، وكذلك ذكرياته عن (جمعية اصدقاء الفن) في بغداد، وعن (حركة الرواد) التي كان خالد من مؤسسيها ومن ابرز اعضائها. كما رسم بكلماته صورا حية لاصدقائه في الميدان الفني مع الاشارة احيانا، وبصورة عرضية، الى زملائه من الاطباء. ومذكرات خالد القصاب بصورة عامة، عرض شيق ودقيق لتطور الحركة الفنية في العراق منذ الاربعينات، كتب بامانة وباسلوب مشوق.

وبعد ان تقاعد خالد عن العمل الرسمي بعد حياة حافلة وغنية في خدمة الانسانية، وعن التدريس في كلية الطب، حضر الى لندن حيث كنت اقيم، وهناك اصيب بعارض في القلب ادخل بسببه الى المستشفى، وكنت ازوره يوميا، وفي احد الايام ذهبت فلم اجده في غرفته، وقيل لي ان صحته قد تحسنت وانه غادر المستشفى في صباح ذلك اليوم. فسررت لشفائه طبعا، ولما كلمته بعد ذلك حيث كان يقيم قلت له انها المرة الوحيدة التي فرحت بها حين لا القاه، وكان خالد يحب النكتة ويطرب لها، وقد ضحك من اعماق قلبه لهذه الملاحظة.

وفي سفرة اخرى له الى لندن في سنة 1983، حضر خالد لزيارتي حاملا هدية ثمينة، وهي إحدى اعماله الفنية البديعة، وقد كتب على ظهرها العبارة الاتية التي اثبتها لا لأتباهى بها، بل تسجيلا لما كان بيننا من علاقة اخوية ومودة متقابلة، وهي:

الى صديقي "لنصف قرن" نجدة فتحي صفوة:

ثروة لجيله ولمن عاش معه.

خالد القصاب

13/12/1983.

***

وقد استقر خالد القصاب في عمان بعد حياة حافلة في المجالين الفني والطبي، حيث واصل فيها انتاجه الفني بغزارة حتى اقعده المرض في ايلول (سبتمبر) 2003 وصادف ان زرت عمان في آب سنة 2001 وحرصت بطبيعة الحال على زيارته. وبعد عودتي الى لندن وصلتني منه رسالته التي اثبت نصها اعتزازا بها وتكريما لذكراه وتسجيلا لما كنا نرتبط به:

"عزيزي نجدة.. الصديق لثلاثة ارباع قرن: هذه سطور قصيرة ارسلها لك كما وعدتك لا تكفي للتعبير عن اشواقي المتعدة الجوانب او عن تعطشي لـ (كعدات" معك، لم تطفيء جذوتها زيارتك القصيرة جدا الى عمان. مرت الساعتان معك بسرعة كبيرة لم تترك لي مجالا للحديث عن الكثير مما رغبت بان اتحدث عنه.

الهدف من هذه السطور محدود جدا، وهو اطلاعك على صور لمجالس نيابية عراقية علك تساعدني في التعرف على من هم فيها.

ومن جملة ما خسرته اثناء زيارتك لعمان صورة معك بعدما توفرت لنا (الكاميرا) ولم تتوفر الاصابع التي تمسك الكاميرا لنا.

خالد القصاب

عمان في 31 آب 2001

***

لا شك انه كان هنالك عدد من الاطباء الذين كانت لهم ميول فنية او سياسية، او هوايات واهتمامات صوفتهم عن مهنتهم الاصلية، وجعلت بعضهم يهجرونها، ومنهم السياسيون والشعراء (مثل ناجي الاصيل وعبد الله الدملوجي ومسامي شوكت في العراق، والشاعرين المصريين ابراهيم ناجي واحمد زكي ابو شادي- الذي هاجر الى الولايات المتحدة الامريكية، وكثيرين غيرهم). اما خالد القصاب فان هوايته في الرسم التي برز فيها، لم تصرفه قط عن التفوق والبروز في مهنته الاصلية جراحا اختصاصيا ناجحا، واستاذا قديرا للجراحة لم تنقطع علاقته بالطب، ولم ينقطع عن متابعة آخر التطورات العلمية والمكتشفات في مهنته، ونشر العديد من البحوث العلمية عن السرطان وغيره في دوريات طبية عالمية، وحصل على زمالة الجراحة في المعهد التذكاري (ميموريال) في نيويورك، وقضى ربع قرن او اكثر في التدريس في كلية الطب، وابدع في اختصاصه وباسلوب التدريس السريري، وكان رئيسا لقسم الجراحة في (مدينة الطب) ببغداد.

والى جانب كل ذلك شارك خالد القصاب في معارض فنية عديدة في العراق وخارجه، منها معرض جمعية الفنانين في (ولنت كريك) بكاليفورنيا، الذي شارك فيه 106 فنانا متخصصا بالالوان المائية، كما اقام معرضا شخصيا لرسومه المائية في المركز الثقافي في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الامريكية، وحقق نجاحا كبيرا.

وهكذا فان انهماك خالد القصاب في المجالين الطبي والفني لم يكن احدهما على حساب الاخر، فقد كان مبرزا في كليهما، وستكون هذه المذكرات مرجعا مهما للاطلاع على مسيرة الحركة الفنية في العراق عبر مسيرة احد روادها، وعلى جهود شخصية عراقية لامعة جديرة بالتقدير والاحترام.

انني حين اكتب هذه السطور لتقديم مذكرات صديقي الراحل العزيز خالد، اشعر وكانني استعيد معه سنوات الرفقة والصداقة الطويلة التي سادتها المحبة، ولم تشبها شائبة قط، دون اية مصلحة مادية، او علاقة عمل ومنافسة، بل كانت نموذجا للصداقة الخالصة والاحترام المتبادل.

وفي الختام ارى من الواجب تسجيل شكري وتقديري للسيدة حنان، زوجة صديقي العزيز خالد القصاب لاهتمامها الكبير بنشر مذكرات زوجها الراحل الكريم، ومتابعتها تخليد لذكراه بوفاء جدير بالتقدير والاحترام، وعلى تفضلها بتكليفي كتابة مقدمة لها لما تعرفه من علاقتنا الاخوية الوثيقة. والطويلة الامد. وقد كنت سعيدا وفخورا بتلبية طلبها وكتابة هذه المقدمة المتواضعة عن مسيرة صداقتي الوثيقة مع خالد، وذكرياتي عنه، معتزا بذكراه العطرة، موجع القلب لفراقه.

وسيبقى خالد خالدا في ذاكرتنا وقلوبنا. وستبقى ذكراه عزيزة بين اصدقائه ومحبيه واسرته وكل من عرفه من قريب او بعيد، ومن انقذ حياته من مرضاه.

· مقدمة كتاب خالد القصاب/ ذكريات فنية