استذكار خالد القصّاب: المثقف المبدع، المتعدد المواهب يتعين تخليده، اليس كذلك؟

استذكار خالد القصّاب: المثقف المبدع، المتعدد المواهب يتعين تخليده، اليس كذلك؟

د. خالد السلطاني

عندما شرعت، مع طلابي بمدرسة العمارة البغدادية في مطلع الثمانينات، لاعداد ندوة عن " عمارة الخمسينات " في العراق، كان ضمن مقاصد تلك الندوة، الاشارة الى الصفحات المنسية من تاريخ العمارة العراقية الحديثة،

والتذكير بمبدعيها الحقيقين، ومحاولة اعادة قراءة وتقييم منجزات ذلك التاريخ؛ التاريخ الذي لم يكن كثيرون، وقتذاك، مهتمين به، او يدركون حقيقة منجزه بشكل كامل ودقيق. ومن خلال اهتماماتي بالعمارة العراقية الحديثة، وشغفي المهني والاكاديمي تحديدا في انجاز عمارة الخمسينات، كانت اعمال المعمارية " الين جودت الايوبي " تستهويني، وتثير تصاميمها رغبة كبيرة لدي في التعرف على منطلقاتها المعمارية وفهم مرجعياتها التكوينية؛ اذ كانت اعمالها تنطوي على جرأة تصميمية واضحة، يعززها توق ظاهر في توظيف مفردات معمارية لم تكن يومذاك، شائعة في الخطاب المعماري العراقي فحسب، وانما كانت تلك المفردات، جديدة ومستجدة ايضا ً في عموم الممارسة المعمارية العالمية.

وكان مبنى " مشغل الهلال الاحمر " في العلوية ببغداد (1949-1950)، يجسد بامانة تلك التطلعات التصميمية، التى تنشد المعمارية (الامريكية الاصل) ان ترسيها في الفعالية المعمارية المحلية. فالمبنى، الذى اعده شخصيا، من اجمل مباني عمارة الخمسينات، واحد الاعمال الرائدة في سجل العمارة العراقية الحديثة ومنطلقها الحصيف في مرحلتها الثانية؛ كانت عمارة ذلك المبنى تتسم على خصائص ومبادئ تصميمية حداثية، تستمدها من مسلك التيار الوظيفي، ذلك التيار الذي ما انفكت طروحاته، حينذاك، تثير جدلا واسعا في الاوساط المعمارية الاكاديمية والصحافة المتخصصة، اما على المستوى العملي الفعلي، فلم يحظ النهج الوظيفي على تعاطف كبير، وباتت امثلته المبنية منحصرة في مبان ذات مقاسات متواضعة وبمضامين بسيطة، رغم ان تلك الامثلة سيتم تقييّم ظهورها لاحقا (تماما مثل مبنى " المشغل ") كاحداث انعطافية وتحولات اساسية في تطور ذلك التيار، ومحاولات تكريس مبادئ مقارباته المهنية في الخطاب المعماري العالمي!.

كانت عمارة " مشغل الهلال الاحمر " تمثل لدي قيمة مزدوجة: مرة، لانها ترسي لغة العمارة الوظيفية في الممارسة المعمارية المحلية؛ والمرة الاخرى، كون عمارته تمثل استقراءا لامكانية اقتحام مجالات جغرافية جديدة و جوّب فضاءات ثقافية مغايرة، في " تمرين " جرئ، يتوخى نشر العمارة الوظيفية بعيدا عن " مكانها " الاصلي، و" فضاءاتها " المألوفة؛ بتعبير آخر، كانت عمارة المبنى اختبارا حقيقياً لمصداقية طروحات التيار الوظيفي، وامكانية عمل تلك الطروحات في بيئات آخرى. ومم ا عزز الرغبة لديّ في التعرف بعمق لاهمية دور " الين الايوبي " في الممارسة المعمارية المحلية، كونها قد صممت مبان اخرى في بغداد، كرستها كاحدى المعماريات المجدّات في مجمل " بوناراما " عمارة الخمسينات.

... لا اتذكر، من هو الذي اشار الى دارة " خالد القصاب " في حي المنصور ببغداد، ونحن: الطلبة وانا، في خضم عملنا لاختيار مواقع متابعة وتصوير نماذج عمارة الخمسينات لتلك الندوة المعمارية، التى انعقدت في مدرسة العمارة بجامعة بغداد، لافتا انظارنا بان مصممة تلك الدارة، هي " الين جودت الايوبي " ذاتها؛ هل هو " جعفر علاوي " ام " محمد مخزومي "، المهندسان اللذان ساهما ببحثين قيميّن في تلك الندوة؟؛ لا اتذكرالان، لكن الذي اذكره جيدا، باني سرعان ما اتصلت بخالد القصاب، ورجوته ان يقبل زيارتي لمعاينة داره والتعرف على عمارتها ميدانيا ً. رحب الرجل بمقترحي، واتفقنا ان ازوره في داره في احدى صباحات يوم جمعة.

لم يتسن لي معرفة سابقةً بخالد القصاب (1924- 2004) شخصيا، اعرف بانه احد الرسامين الرواد، كما اعرف بانه طبيب بارع في مجال اختصاصه، وشاهدت له بعض اللوحات التى كان يشترك بها في معارض فنية. كنت اعاني كثيرا من عدم ادراك كثير من الناس لمجالات عمل المعمار، فقد كان الشائع بينهم، بان عمل المعمار يقتصر على " رسم واجهات " لمبانٍ، يشيدها ويشرف على بنائها المهندسون المدنيون. وكنت غالبا في نقاش دائم، وممل في الكثير منه، مع اولئك الذين قدر لي ان اقابلهم او ازورهم، لمعاينة دورهم او مبانيهم، التى الحظ فيها جهداً تصميما ً اراه جديرا بالحفاظ او المسح الموقعي والحرص على تسجيل ذلك الجهد في سجل تقصياتي الشخصية عن نماذج معمارية تقع ضمن اهتماماتي المهنية والاكاديمية، وهي اهتمامات خاصة بمنجز العمارة العراقية الحديثة.

كنت اتذرع بالصبر، وانا اصغي الى " تصاريح " عديدين، وانصت الى بياناتهم القاطعة، التى لا تقبل المناقشة، فيما يخص محدودية، وقصور وحتى " تفاهة " عمل المعماريين، وكنت اترقب مثل ذلك من محدثي، الذي ساقابله في احدى صباحات من يوم جمعة!. وزرته في بيته. استقبلني الرجل بحرارة، وفهم مقصدي سريعا، واطلعني مباشرة على فضاءات الدار كلها، بعدها حدثني عن طريقة عمل المعمارية " الين "، وكيف انها كانت تريد ان تعرف تفاصيل عديدة عن اسلوب معيشة " زبونها " الذي سيسكن في " داره " هو؛ اذ كان همها، كما لاحظ خالد القصاب، ايجاد حلول معمارية كفوءة لاسلوب معيشة " اهل البيت "، اكثر بكثير من الرغبة في " تصميم " بيت، على ساكنيه " ترويض " انفسهم للعيش فيه، كما يفعل عدد غير قليل من المعماريين!

ادهشتني تلك الملاحظة الذكية من محدثي؛ وبمرور وقت المقابلة اقتنعت باني امام شخص مثقف ثقافة رفيعة، شخص بمواهب عديدة، يعرف كيف يصغي الى الاخرين، ويمتلك القدرة على طرح افكاره بوضوح واقناع شديدين. ومنذ ذلك اللقاء الاول، بتنا اصدقاء. كنت ازوره في دارته بالمنصور، نتناقش في امور ثقافية، تأخذ العمارة حيزا واسعا من تلك الاحاديث، العمارة التى كان شغوفاً بها وبانجازاتها، يبدي ملاحظاته الرصينة على ما كنت انشره حول قضايا معمارية في الصحف المحلية. كنت اراه احد المبدعين المتسمين بعمق الثقافة والمولعين بقضاياها المختلفة، وكنت دائما اشعر بان شخصيته الودودة التى توحي بالالفة والصداقة، ومرتبته السامية في مجال اختصاصه المهني، كطبيب بارع، واكاديمي مرموق؛ فضلا على منزلته الفنيه الرفيعة التى لا يمكن ان ينكرها احد، ودوره المشرف في ارساء القيم الجديدة في الخطاب الفني العراقي؛ تجعل منه احد الدعائم الحقيقية للثقافة العراقية ورمزها الحيّ!.

ورغم الاجحاف والظلم المشوب بالقسوة الذي وقع على خالد القصاب، اثر قرار ابعاده بصورة جائرة عن عمله الذي يحبه، كاستاذ جامعي في كلية الطب العراقية، جراء قوائم الفصل التعسفي التى اصدرها النظام الدكتاتوري التوتاليتاري البائد في نهاية السبعينات، كمسعى رخيص منه لتهميش الثقافة العراقية وايذاء رموزها، فقد ظل خالد القصاب وفيا لانتمائه الى تلك الثقافة، ومساهما نشطا في صوغ منطلقاتها النبيلة ونشر اهدافها الاصيلة، على عكس اؤلئك الذين تسلقوا سريعا سلم " المجد " الزائف، بالتملق للدكتاتورية وقبلوا ان يكونوا هم " وفنهم " دعاتها المسعورين. ولعل التذكير بدور " علاء بشير " المشين (كونه طبيب و" رسام " ايضا) وانضمامه الطوعي الى معسكر الدكتاتورية، والتبجح بكسب عطاياها المحرمة ونيل رعايتها، ودعايتها الرخيصة، يفضح مقدار الهوة العميقة التى عادة ما كانت تفصل بين رموز الفن الاصيل، والمدعين به!..

يحيل النقاد، غالبا، اسلوب خالد القصاب وطريقته في التعاطي اللوني، الى الرسام الانطباعي الفرنسي " سيزان "؛ وربما كان هذا الامر صحيحا، فالاثنان يوليا أهتماما زائدا الى نوعية اللون واستخدام الكثافة اللونية في اللوحة الفنية، اللون التعبيري، الذي يشكل " معمار " اللوحة وعنصرها السائد. في لوحات خالد القصاب، كما عند بول سيزان، يتبدى اللون وكأنه اللاعب الرئيس في حيز اللوحة، لكن القصاب، يشرك ويضيف ضوء الشمس " البغدادية " المتوهج، والمستعر، والحار جدا، الى مفردات اللوحة التى تتشكل من اللون " الوحشي " (اذا جاز لنا التعبير)، والضياء المنبعث عن نور الشمس، الذي يغمر اللوحة من كل الجوانب. في مرات عديدة يستعين خالد القصاب بالظلال القصيرة الحادة " الكونتراستية " التى تهيمن على " مفردات " اللوحة الفنية، ليذكرنا بحضور الجوّ المشمس المتوقد والحار.

في لوحته، التى اعتز باقتنائها، والمرافقة لي اينما حللت، والتي يعود تاريخها الى 1994، والمسماة، تتجلى اهتماماته اللونية بشكل مؤثر، ففيها تبدو هيمنة لغة المشهد الطبيعي، التى يلعب الضوء واللون الدور الاساسي في تكوينها وانشائها؛ ثمة اشجار في المستوى الاول الامامي، تليها كثافة لونية كناية عن " سواد " اشجارنخيل موقعة في خلفية اللوحة، ونلحظ شريطا ابيضا مغبرا لسطح النهر، الذي تقطعه صفوف شاقولية من اشجار مستوى اللوحة الامامي. وعلى اليمين، ثمة شاهد معماري: منشأ قديم لمضخة ماء؛ يتحدد " سيلويته " Silhouette وشكله الخارجي بالظلال القوية للاشجار المحيطة به. فقط، حوض الماء الفارغ، بجانب السلم المكشوف الذي يوصل الى منسوب ما، في المنشأ المجاور، وحده هذا الحوض، يمتلك خطوطا هندسية منتظمة؛ عدا ذلك فان اللوحة تمور في خطوط مائلة لاشكال انسيابية، تشي الى قدرة الطبيعة الخارقة في ابداع صيرورة من التنوع التشكيلي والاختلاف؛ ليسهم كل ذلك في خلق فعل درامي داخل اللوحة، فعل مشوب برغبة جامحة لدى الفنان في جعل جميع عناصر لوحته مشبعه بمناخات الزخرفة اللونية، جاعلا اياها (اي اللوحة) تعبق بثراء التزيين، المماثل مع غنى الاشياء المحيطة والمتساوق معها.

لا ادري لماذا، كلما اقف امام لوحات خالد القصاب استظهر اعمال الفنان الارمني المعروف " مارتيروس ساريان " (1880- 1972)، ولوحاته المشهورة، وفي الاخص لوحتة " النخلة " (1911) او " ليلة مصرية " (1912)؛ " نعم، ساريان، اراه اقرب الى خالد، منه الى " سيزان " كما يحاول النقاد اقناعنا. فساريان، كما هو خالد القصاب، معروف بضربات فرشاته السريعة التى تجعل من هيئات العناصرالمرسومة، هيئات حافلة تشكيلاتها بتلقائية مقصودة، تشي بحضور التمثيل، كمقترب اساسي في عملية خلق اللوحة الفنية.

هل عرف خالد القصاب ساريان؟، - ربما؛ وهل لذلك من اهمية؟؛ فالفنان المبدع الحقيقي يتكأ، في اعتقادي، على ذخيرة ابستيمولوجية، ذخيرة شارك في تكوينها مبدعون عديدون: قدماء ومعاصرون، محليون، وعالميون؛ وكلما كانت تلك الذخيرة متنوعة وعريضة، كلما كان منجز الفنان اكثر القا ً وابداعا!.

لا تستهوي خالد القصاب اللوحات الضخمة، ذات الابعاد الكبيرة. فالفنان مكين في التعبير عن تماهيه مع موضوعة لوحته ضمن اطار محدد، عُرف به الرسام. ان اكثرية لوحاته لا تتجاوز 70×100 سم؛ ان لوحة " البستان " هي بابعاد 50 × 65 سم. ويبدو لي ان الفنان في اصطفائه لمثل هذه الابعاد المتواضعة يتوق لان يجعل من نتاج فنه، نتاجا ملائما لمشروع اضفاء معنى جديد للفن العراقي، ودور هذا الفن في تأثيث الحيز المعماري لفضاءات البيوت السكنية، معنى منطوي على حساسية مغايرة، تنشد نوعا من القطيعة لما هو مألوف ومتعارف عليه، تجد مرجعيتها في اطار الحداثة، ذلك المفهوم الذي يجتهد خالد القصاب لتكون تأثيراته شائعة ومتداولة في اوساط ثقافية واسعة!

تمثل مرحلة عقد الستينات اهمية خاصة في مسيرة انتاج خالد القصاب الفنية، ففي هذا العقد تحديدا، تبلورت مزايا النضوج المهني الفني لديه، بحيث اهلته لينشأ لنفسه مقاربة شخصية، وجدت اسلوبها في تميّز فنه عن الاخرين؛ مقاربة لا تنشد الى تغييرات اسلوبية عديدة، وانما تحرص على تعميق مستوى الحاصل الفني، والاشتغال عليه يوميا، سعيا لبلوغ مهارة عالية واحترافية متقنة. ذلك ان ممارسة التجريب والانهماك في تمرينات البدايات الاولى التى شكلت الهاجس الاساس على مدى العقدين السابقين، ينبغي الان، وضعهما جانبا، او بالاحرى تخطيهما وتجاوزهما، للتركيز على مهمام تكريس الاسلوب الذاتي الخاص، والتوق لجعله صنيعا فنيا مميّزا، يشير الى الحضور اللافت لمبدعه في المشهد الفني العراقي الحديث!.

لقد شكلت بدايات الفنان التى انطوت على مشاركة مستمرة ودائمة مع آخرين في " تجوالات " الرسم بمناطق ضواحي بغداد وخارجها، شكلت ارهاصا بما سيلي، وذلك في ايلاء اهمية كبرى لحضور المشهد الطبيعي في العمل الفني، ذلك المشهد الذي ما انفك غارقا في ضياء الانوار القوية والعاج بنتاج الطبيعة المتنوع!. واعطت تلك الرحلات الاسبوعية التى كان يقوم بها خالد القصاب في الاربعينات وبداية الخمسينات، مع اصدقائه الفنانيين كفائق حسن، واسماعيل الشيخلي، وزيد محمد صالح، وفاروق عبد العزيز، وعيسى حنا وغيرهم، اعطت ثمارها الفنية، وآهلته سريعا ليكون واحدا من فناني العراق الرواد المعروفين.

ولئن كان العقد الستيني بالنسبة الى خالد القصاب يمثل فضاءا زمنيا، استطاع به ان يؤسس لنفسه اسلوبا فنيا مميزا، عماده موضوعة المشهد المكاني، فان ذلك الاسلوب، وتلك الموضوعة حددتا، في الوقت عينه، اطارا عاما لثيمة فنية محببة، ما برح الفنان مسكونا بها، محاولا مرارا ان يكتشف تنويعاتها المختلفة، وان يعيد قراءتها، في عملية " غوص " داخلي يتوخى به استشراف نماذج مركزة لتلك التنويعات. في تعبير آخر، ظل خالد القصاب مكتفيا بما حققه من اكتشاف وقانعا به، الاكتشاف الذي يتعين الاشتغال عليه بدأب وجدّ شديدين؛ من دون ابداء اية رغبة لتغيير اساليب اكتشافاته الفنية او اظهار نزعة ما لتجريب اساليب مغايرة. وفي هذا الصدد كتب الناقد " جبرا ابراهيم جبرا " عن تجربة خالد القصاب في هذا المجال ".. لقد غيّر رسامو الطبيعة البارزون، كفائق حسن وجواد سليم وحافظ الدروبي واسماعيل الشيخلي، اساليبهم كما غيروا مقتراباتهم من التجربة البصرية. وكان في هذا التغيير المطرد تنويع للرؤية، وتطوير للاسلوب. الامر الذي كان متوقعا من اصحاب الحرف التصويرية في عالم كثير التقّلب في الذوق والتطلعات. غير ان الدكتور خالد القصاب بقى مسترسلا في استقصاءاته للطبيعة استرسال العالم في بحثه المتواصل، يضيف كل مرة عمقا ً جديدا ً الى نظرته، وعشقا جديدا الى مجاميع عشقه، ولكن ضمن شروطه هو، تلك الشروط التى أضفت على كل لوحة من لوحاته سماته التى لن تخطئها العين، سواء من حيث اللون او الشكل... "

ختاما، لقد اثرنا ان نصطفي عنوانا طويلا لمقالنا هذا، نستحضر به خصوصية الاجواء الثقافية لعقد الستينات، وشغف مبدعي ذلك العقد وكتـّابه في تعمّد تفضيل وانتقاء عنواين مديدة لمواضيعهم، بالضد من اختزالية الخمسينات وسعيها الى الايجاز؛ ذلك العقد الذي نضج به خالد القصاب فنياً، ليضحى بعد ذلك، واحدا من اهم الفنانين المميزّين في المشهد الفني العراقي، وظل كذلك، لحين فاجعة وفاته في 22 تموز (يوليو) 2004. وليس ثمة شك، من ان ارث خالد القصاب الفني والثقافي والعلمي، مثل اضافة نوعية في منجز الثقافية العراقية وسجلها الحضاري الحديث، ويتعين لذلك جمعه والحفاظ عليه، كاحدى الصفحات الناصعة لذلك السجل!