صلاح عبد الصبور يكشف سر تفوق فؤاد المهندس

صلاح عبد الصبور يكشف سر تفوق فؤاد المهندس

ليلة في بيت فيروزفي مجلة روز اليوسف عام 1959 كتب صلاح عبد الصبور عن النجم الفكاهى الشاب فؤاد المهندس قال فيه:

ميلاد موهبة فنية جديدة ليست أمرا سهلا، لكنه حدث فنى يجب أن نتوقف عنده، أن يحاول النقاد توجيه خطى هذه الموهبة الجديدة وحمايتها من الفساد والانهيار الذي كثيرا ما تتعرض له المواهب الفنية عندنا.

إننا أغزر البلاد إنتاجا للمواهب الجديدة ولكن الغريب أن معظم هذه المواهب لا تحقق الآمال التي تعقد عليها وتسقط في دوامة الإغراء العاجل، وتجهض فنيا قبل أن يتم نضجها.. وتلك ظاهرة متكررة سواء في الشعر والقصة أو التمثيل أو الموسيقى أو غيرها من الفنون.

والموهبة الفنية الجديدة التي ولدت مؤخرا هو النجم الكوميدى فؤاد المهندس.. البطل الحقيقى لفرقة ساعة لقلبك، لقد رأيت فؤاد في مسرحية “مراتى صناعة مصرية” من خلال مونولوج طويل يؤديه وحده على المسرح، والدور واحد سكران، كان فؤاد يخلع على الدور أصالته وفنه فقدم لنا سكرانا لم نشهده على مسرحنا العربى من قبل.

وأنا أعرف فؤاد المهندس منذ سنوات، حين كان يقلد المونولوجست الأمريكية “كارمن ميراندا” وحين كان يقلد الريحانى، وقد شاهدت تطوره في أدواره السينمائية التقليدية.. لكننى رأيت نضجه وموهبته في هذا الدور الجديد.

وسر تفوق فؤاد المهندس ــ وهذا الكلام أوجهه إلى أعضاء فرقة ساعة لقلبك، أنه تخلص من الجمود الذي حجر شخصياتهم جميعا، حين اندفعوا في تيار الاسكتشات الهزلية سنوات طويلة.واستهلكوا مواهبهم في أدوار الفشار،الفتوة، السرحان، الأهبل، الخواجة ولم يتيحوا لأنفسهم الانطلاق مع كل دور جديد بل وقفوا في أماكنهم محلك سر.