عن الموسيقار محمد جواد أموري

عن الموسيقار محمد جواد أموري

كريم هميم

الاستاذ الموسيقار محمد جواد اموري أحد فرسان اللحنية العراقية نشرت جريدة "العرب" اللندنية في عددها الصادر يوم الاثنين الحادي عشر من آذار – مارس مقالا بعنوان "من قال أموري غاب عن أرواحنا؟" بقلم الأستاذ الصحافي كرم نعمة ولأهمية ما ورد في المقال وقبلها بأسابيع مقال آخر عن المطربة رحمة رياض، أود أن أبدي بعض الملاحظات عما ورد في المقالين.

أنصف مقال الأستاذ كرم الراحل الكبير أستاذنا محمد جواد أموري، فهو أحد المقاتلين وأحد فرسان اللحنية العراقية التي كان ينثر من خلال ألحانه كلها عطر عنبر المشخاب بكل ما يعني الوصف. وكما أسمّي الملحن الخارق رياض السنباطي بأنه حامي هدف الموسيقى والغناء العربي، حيث لحن كامل أعماله الخالدة بروح عربية مصرية بحتة، فلا يقلّ عنه شأن الراحل أموري من حيث دفاعه المستميت عن الخصوصية العراقية البحتة.

أما وجهة نظري بما يخص ابنه الفنان الشاب المثابر نؤاس أموري، حيث ركز عليه مقال الأستاذ كرم، فقد شاهدت له فيديو من داخل الأستوديو الخاص به حيث كان يغني بطريقة وأسلوب والده بحداثة الشباب كي يتواصل مع أبناء جيله. أما ما يتعلق بالآلات الغربية أو الموسيقى الرقمية كما عناها المقال المذكور، فهي لا تفسد متعه النشوة السمعية لأعمال أموري أو أبناء جيله والمشكلة تكمن بمهارة العازف وليس نوع الآلة الغربية، فإذا كان العازف متمكناً من لوي ذراع الآلة الرقمية فهذا سيكون في صالح روح اللحن العراقي أو العربي كما سمعناه في أعمال أم كلثوم وفريد وعبدالحليم وحتى ألحان طالب القره غولي وكوكب حمزة وفاروق هلال وجعفر الخفاف عندما استخدموا "صولوات" من خلال آلات الأورغ أو الكيتار في أعمال كثيرة.

نفس النتيجة تعطيها المقطوعة الموسيقية إذا كانت عن طريق آلة غربية أو عن طريق المكتبات الموسيقية الرقمية الجاهزة. سابقاً كان العازف على آلة غربية والآن الموزع أحيانا يوزع الأغنية وموسيقاها من خلال مكتبات رقمية فيها أصوات لجميع الآلات العالمية وفيها جمل موسيقية معزوفة وجاهزة. وهنا أيضاً يتعلق الأمر بمستوى التوزيع وقناعتنا به من خلال قوة وشطارة الموزع من خلال تعامله الذكي مع هذه المكتبات الموسيقية.