كلية الزراعة تعقد الندوة الاستشارية الأولى لتنمية محصول القطن في كركوك

كلية الزراعة تعقد الندوة الاستشارية الأولى لتنمية محصول القطن في كركوك

بغداد /علي الكاتب
خلصت ندوة تخصصية عقدت في مدينة كركوك إلى زيادة الاهتمام بمحصول القطن الحيوي المهم من خلال وضع برنامج وطني فعال يسهم في زيادة إنتاجه من خلال إعتماد بذور ذات أصناف جيدة وتوزيعها على المزارعين وتخصيص محالج خاصة بها لدعم انتاجها الجيد والتي يمكن ان تنعكس بمردودات كبيرة ،كما دعت الندوة إلى استخدام المكننة في زراعة القطن وجنيه ،

فضلا عن أهمية استخدام الأسمدة العضوية الحيوية لما لها من آثار ايجابية على المحصول والبيئة.
وأقامت جامعة كركوك هذه الندوة الاستشارية الأولى لتنمية محصول القطن في كركوك التي أقامتها كلية الزراعة بحضور رئيس جامعة كركوك الدكتور حسين حسن عمر خانقاه وتحت شعار (لنجعل من مدينة الذهب الأسود مدينة تزهو بالذهب الأبيض) وبمشاركة متميزة لباحثين ومتخصصين في جامعتي الموصل وتكريت وجمع كبير من الاساتذة والتدريسيين وذلك على قاعة مؤتمرات الجامعة.
وقال عميد كلية الزراعة الدكتور بهرام خورشيد محمد:أن جامعة كركوك تحرص على تحقيق التواصل والتفاعل مع مختلف مؤسسات الدولة وقطاعات المجتمع بهدف أيجاد آليات تعاون مثلى عبر تقديم إستشاراتها العلمية وإشرافها المباشر من قبل أساتذتها وخبرائها وباحثيها للمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات والمعوقات التي تواجهها .
وأكد محمد على أهمية عقد مثل هذه الندوات والمؤتمرات العلمية للوقوف على الواقع الزراعي في المحافظة خاصة بالنسبة لزراعة هذا المحصول الستراتيجي المهم بغية أيجاد سبل النهوض بزراعته وتوفير جميع المستلزمات المطلوبة له، اذ تعد مدينة كركوك من أهم المناطق التي اشتهرت بزراعته وحققت نسباً عالية في الإنتاج، لكنها شهدت تراجعا كبيراً بسبب الظروف والصعوبات التي واجهها البلد خلال المدة الماضية، مشيداً بالدور الكبير الذي تقوم به الجامعة من أجل تسليط الأضواء على واقع زراعته في كركوك خاصة والعراق بشكل عام .
واشار الدكتور خالد سعيد عبد الله التدريسي في جامعة كركوك إلى أهمية التشريع كقاعدة للانطلاق في الاتجاه الصحيح والبناء السليم ولمختلف أوجه الحياة ومنها ما يتعلق بالواقع الزراعي، مموها بهذا الخصوص إلى التجارب الأوروبية إبان الثورة الصناعية، إذ حقق ألاهتمام بالقطاع الزراعي نتائج ساهمت في التطور الصناعي لها.
وأوضح عبد الله أن محصول القطن يعد من المحاصيل ذات الطابع الصناعي التي حظيت خلال العقود الماضية بعناية كبيرة من قبل الدولة ، اذ قامت بتوفير غطاء قانوني له من خلال صدور قانون تنظيم زراعة القطن رقم 129 لسنة 1963 الذي نظم عمل محالج القطن، ومنع أجازة المحالج الخاصة لما لها من مخاطر سلبية تؤثر على تنميته وتوسع المحصول. و دعا عبد الله إلى ضرورة مراجعة بعض المواد الموجودة فيه التي تعيق تنفيذ الأهداف المطلوبة و تسهم بشكل غير مباشر في تشتيت متابعتها ،إذ إن من الملاحظ ان هذه الجهود قد ضاعت بين وزارتي الزراعة والصناعة.
من جانبه قال الدكتور خالد محمد داود من جامعة الموصل: إن الهدف الأساسي من إنعقاد هذه الندوة هو البحث عن سبل النهوض بواقع زارعة هذا المحصول المهم الذي يدخل في صناعة النسيج والزيوت النباتية، وضرورة تهيئة كل المستلزمات التي يحتاجها المزارع مع ضمان أسعار مجزية من قبل الدولة.
واضاف داود: إن عقد الثمانينيات من القرن الماضي شهد تدهورا كبيراً في زراعته بسبب انعدام اهتمام الدولة وإرشاد المزارعين إلى ضرورة إعتماد الأسلوب العلمي الصحيح في زراعته من خلال استعمال البذور المصدقة ذات النوعية الجيدة لان المحصول يعتبر من المحاصيل المجهدة للتربة نظرا للمدة الطويلة التي يحتاجها فيها ومنافسة من قبل بعض المحاصيل الصيفية ذات المردودات المادية الكبيرة، فضلا عن مخاطر الإصابة بالآفات ومنافسة الأدغال له كل ذلك أدى إلى العزوف عن زراعته وتقليل المساحات التي تزرع بهذا المحصول. واوضح داود إن فترة منتصف التسعينيات من القرن ذاته كانت قد شهدت بداية مهمة للنهوض بزراعته فاعتمدت لأجل ذلك برامج وطنية لتنميته ليصبح هناك تعاون بين كليات الزراعة والمؤسسات البحثية المعنية ،فضلاً عن دعم وزارة الزراعة إذ تم إدخال واستنباط أصناف جديدة من القطن تتناسب مع الظروف البيئية في القطر وتنظيم حملات توعية إرشادية مستمرة لزراعته بشكل علمي صحيح وتطبيق فعاليات التسميد ومكافحة الآفات وفق أسس علمية .
واشار داود الى إن ذلك الآمر أنعكس على واقع زراعته والإنتاجية التي حققها وبصورة تصاعدية من موسم إلى آخر حتى عام 2003 الذي شهد توقف البرنامج الوطني وانحسار المساحات المزروعة به بشكل كبير .
وقال الدكتور جاسم محمد الجبوري:أن أهمية استخدام التقنيات الزراعية الحديثة في زيادة الإنتاج من خلال التحول من استخدام الأسمدة الكيمياوية التي تؤثر سلباً على الطبيعة والبيئة إلى الزراعة العضوية والتي تعتمد على سماد الماشية والسماد الأخضر واستخدام وسائل المقاومة البايلوجية للحفاظ على إنتاجية التربة،مشيراً بهذا الخصوص إلى وجود بكتريا تساعد على تثبيت النتروجين في التربة.موضحاً ان بعض العوامل التي تساعد على تثبيت النتروجين في التربة بصورة حرة عن طريق وجود مركبات نتروجينية مثل أملاح الامونيوم والنترات ،كما يلعب توافر درجات حرارة مثلى ما بين (20ـ30مْ ) ورطوبة نسبية بحدود(60ـ65مْ ) في زيادة كفاءة التربة .
ودعا الى عدم استعمال الأسمدة الكيمياوية التي تؤثر سلباً على البيئة ، واستخدام التسميد الحيوي بدلا من ذلك لزيادة الحاصل وعدم تعرض عناصره الغذائية للهدر، ،كما يسهم في زيادة وجود الألياف التي تجعل القطن محتفظاً بنظارته لأطول مدة ممكنة لحين حلول موعد الجني.
ودعت توصيات الندوة في ختام أعمالها إلى زيادة الاهتمام بهذا المحصول الحيوي المهم من خلال وضع برنامج وطني فعال يسهم في زيادة إنتاجه من خلال إعتماد بذور ذات أصناف جيدة وتوزيعها على المزارعين وتخصيص محالج خاصة بها لدعم انتاجها الجيد والتي يمكن ان تنعكس بمردودات كبيرة ،كما دعت الندوة إلى استخدام المكننة في زراعة القطن وجنيه ، فضلا عن أهمية استخدام الأسمدة العضوية الحيوية لما لها من آثار إيجابية على المحصول والبيئة.