كيف حصل  الوصي  عبد الاله  على الجنسية العراقية؟

كيف حصل الوصي عبد الاله على الجنسية العراقية؟

اعداد: محمد سلمان
على اثر الفاجعة التي حلت بالبلاد بمقتل صاحب الجلالة الملك غازي رحمه الله في الحادث المشؤوم، التأم مجلس الوزراء في قصر الزهور، وذلك لتولي المجلس حقوق الملك الدستورية وذلك عملاً بأحكام المادة (22) من القانون الأساسي. فقد اتخذ القرارات الآتية:

1. اعلان سموّ الأمير ولي العهد فيصل ملكاً على العراق. بأسم صاحب الجلالة الملك فيصل الثاني وفقاً لمنطوق المادة(20) من القانون الأساسي.
2. تسمية الأمير عبد الاله وصياً على جلالة الملك بالنظر الى عدم بلوغه سن الرشد القانونية. ونزولاً عند وصية جلالة الملك المغفور له غازي المستندة الى افادتي صاحبة الجلالة الملكة وسمو الأميرة راجحة شقيقة جلالته أمام مجلس الوزراء.
3. دعوة مجلس النواب المنحل لاجتماع مجلس الأمة للبت في أمر الوصاية نهائياً وفقاً للفقرة(2) من المادة (22) من القانون الاساسي.
4. اعلان الحداد العام في المملكة أربعين يوماً.
5. تنكيس الأعلام لمدة سبعة أيام.
سكرتير مجلس الوزراء
 
وكان مجلس الوزراء مكون من السادة:
الرئيس: نوري السعيد/ رئيس الوزراء ووكيل وزير الخارجية.
الأعضاء: فخامة ناجي شوكت/ وزير الداخلية.
معالي السيد رستم حيدر/ وزير المالية.
معالي السيد محمود صبحي الدفتري/ وزير العدلية.
معالي السيد طه الهاشمي/ وزير الدفاع.
معالي السيد صالح جبر/ وزير المعارف.
معالي السيد عمر نظمي/ وزير الاقتصاد والمواصلات.
هذا وكانت افادتي صاحبة الجلالة الملكة وسمو الأميرة راجحة أمام مجلس الوزراء كما يأتي:(( إن صاحب الجلالة الملك غازي سبق له أن ذكر أمامنا بمناسبات عديدة بأنه اذا طرأ على حياته حادث فان الامير عبد الاله يكون وصياً على نجله.))الساعة الثالثة من صباح يوم الثلاثاء المصادف 4 نيسان 1939.
راجحة ، توقيع
عالية ، توقيع
أما علي الشرقي في كتابه (الاعلام) ص170 يقول في هذا الصدد وتعقيباً على الوثيقة اعلاه:(( أوعز نوري السعيد اى عالية أن ترفع كتاباً الى مجلس الوزراء المنعقد للنظر في اقامة وصي على العرش نشهد فيه ان الملك غازي قد أوصى اليها فيما اذا وقع أمر على حياته فالوصي على العرش عبد الاله.))هذا وقد دون تحت الشهادة التي أدلتا بها صاحبة الجلالة وسمو الأميرة مايأتي:(( ان الشهادة المدونة اعلاه المعطاة من قبل صاحبة الجلالة وصاحبة السمو الملكي شقيقة الملك الراحل الاميرة راجحة قد أديت بحضورنا.
وزير الاقتصاد والمواصلات
" توقيع"
وزير الدفاع
" توقيع"
وزير العدلية
" توقيع"
وزير المالية
" توقيع"
وزير الداخلية
" توقيع"
وزير المعارف
" توقيع"
رئيس مجلس الوزراء
" توقيع"
رئيس اركان الجيش
" توقيع"
رئيس الديوان الملكي
" توقيع"
أما البلاغ الرسمي رقم(1) الذي اذاعه مجلس الوزراء الذي تولى حقوق الملك الدستورية بعد وفاة الملك بحكم المادة (22) من الدستور فهو:
بلاغ رسمي رقم(1)
بمزيد من الحزن والألم ينعى مجلس الوزراء الى الامة العراقية، انتقال المغفور له سيد شباب البلاد. جلالة الملك غازي الى جوار ربه على اثر اصطدام السيارة التي كان يقودها بنفسه بالعامود الكهربائي الواقع في منحدر قنطرة النهر، بالقرب من قصر الحارثية في الساعة الحادية عشرة والنصف من ليلة أمس. وفي نفس الوقت الذي يتقدم فيه بالتعازي الخالصة الى اعضاء العائلة المالكة على هذه الكارثة العظمى. التي حلت بالبلاد يدعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ للمملكة نجله الاوحد جلالة الملك فيصل الثاني ويلهم الشعب الكريم الصبر الجميل، وانا لله وانا اليه راجعون.هذا وقد اذاعت هيئة الأطباء التي فحصت الملك غازي بعد حلول الفاجعة البيان الرسمي الآتي:
بلاغ رسمي رقم(2)
ننعي بمزيد الأسف وفاة صاحب الجلالة الملك غازي. الساعة الثانية عشرة والدقيقة الأربعين من ليلة 4/3 نيسان 1939 متأثراً من كسر شديد للغاية في عظم الجمجمة وتمزق واسع في المخ. حصلت هذه الجروح بنتيجة اصطدام سيارة صاحب الجلالة عندما كان يسوقها بنفسه. بعمود الكهرباء بالقرب من قصر الزهور الساعة الحادية عشر والنصف من تلك الليلة. ولقد فقد صاحب الجلالة شعوره مباشرة بعد الاصطدام ولم يسترجع شعوره حتى اللحظة الأخيرة.
الدكتور جلال حمدي
الدكتور صبيح الوهبي
الدكتور صائب شوكت
الدكتور ابراهام
الدكتور سندرسن
4/3 نيسان 1939
بعد اعلان الوصاية للأمير عبد الاله وهو نجل الملك علي وشقيق الملكة عالية ظهرت هناك مشكلتان جديدتان، الأولى.. لقد كان الامير عبد الاله ما زال يعتبر نفسه ولي عهد الحجاز وهو لا يحمل الجنسية العراقية. والثانية مصادقة مجلس النواب على هذا الترشيح والمجلس كان منحلاً.ولحل المشكلة الأولى فقد طلب ناجي شوكت وزير الداخلية الى نوري السعيد رئيس الوزراء أن يكلفه تقديم بطلب رسمي للتجنس بالجنسية العراقية فقدمها وأحالها ناجي شوكت الى مدير الشرطة العام ليرى هل هناك مانعاً قانونياً أو أصولياً لمنح الجنسية ، فكان الجواب "لا مانع من ذلك" وهكذا منح عبد الاله الجنسية العراقية واصبح عراقياً بتوقيع وزير الداخلية (ناجي شوكت) وذلك يوم 1939/4/4.أما المشكلة الثانية ففي صباح يوم 1939/4/4 حيث كان مجلس الوزراء منعقداً في الساعة السابعة صباحاً اصدر بياناً بدعوة مجلس الامة الى الاجتماع وكان البيان الآتي:بناء على وفاة الملك غازي وانتقال العرش الى صاحب الجلالة الملك فيصل الثاني ونظراً لأن جلالته دون سن الرشد فقد قرر مجلس الوزراء دعوة مجلس الامة الى الالتئام.
ولما كان مجلس النواب منحلاً ولم يتم بعد انتخاب المجلس الجديد تقرر دعوة مجلس النواب المنحل الى الاجتماع يوم الخميس المقبل الموافق 6 نيسان سنة 1939 في الساعة الثالثة بعد الظهر وذلك لتعيين وصي على العرش وفقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون الأساسي المعدلة.اجتمع مجلس الاعيان والنواب بهيئة مؤتمر في الساعة الثالثة والدقيقة (15) بعد الظهر في 6 نيسان 1939. وقد حضر الاجتماع (122) عضواً من اعضاء مجلس الأمة.. وأخذ الرأي بشأن تعيين الوصي على العرش العاقي فوافق مجلس الأمة بالاجماع على تعيين صاحب السمو الامير عبد الاله وصياً على الملك فيصل الثاني الى أن يبلغ سن الرشد القانونية.. وأدى الوصي اليمين القانونية أمام مجلس الامة في الساعة الثالثة والدقيقة (53) بعد ظهر اليوم المذكور.