بيتر بروك والاخراج المسرحي التلفيقي

بيتر بروك والاخراج المسرحي التلفيقي

الدكتور جميل حمادي
ﺘﻤﻬﻴــــــــﺩ:
ﻴﻌﺩ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ Peter Brook ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻤﺨﺭﺠﻴﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺤﺎﻭﻟﻭﺍ ﺘﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﻠﻘﻴﺤﻪ ﺒﺎﻷﺸﻜﺎل ﺍﻟﻔﺭﺠﻭﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻭﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻴﺔ ﻭﺍﻷﻓﺭﻴﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﺭﺍﺭ ﺃﻨﻁﻭﻨﺎﻥ ﺃﺭﻁﻭ ﻭﺃﺭﻴﺎﻥ ﻤﻴﻨﻭﺸﻜﻴﻥ ﻭﺃﻭﺠﻴﻨﻴﻭ ﺒﺎﺭﺒﺎ ﻭﺒﺭﻴﺨﺕ ﻭﻤﺎﻴﻴﺭﺨﻭﻟﺩ ﻭكﺭﻭﺘﻭﻓﺴﻜﻲ.

ﻭﻴﺘﻤﻴﺯ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻹﺨﺭﺍﺠﻲ ﻟﺩﻯ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺒﺎﻟﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﻨﻅﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﺩﺭﺴﻲ ﺤﺘﻰ ﺴﻤﻲ ﻤﻨﻬﺠﻪ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﺴﻴﻨﻲ ﺒﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﻠﻔﻴﻘﻲ . ﻷﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﻋﺭﻭﻀﻪ ﺍﻟﺩﺭﺍﻤﺎﺘﻭﺭﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺩﺭﺍﻤﻴﺔ ﺒﻴﻥ ﻋﺩﺓ ﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻭﺘﺼﻭﺭﺍﺕ ﺇﺨﺭﺍﺠﻴﺔ ﻟﻠﺫﻴﻥ ﺴﺒﻘﻭﻩ ﺃﻭ ﺠﺎﻴﻠﻭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺨﺭﺠﻴﻥ ﺍﻟﻌﻅﺎﻡ.
ﻭﻟﻡ ﻴﻨﻐﻠﻕ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ﻓﺤﺴﺏ، ﺒل ﺍﻫﺘﻡ ﺃﻴﻀﺎ ﺒﺎﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻷﻨﺘﺭﻭﺒﻭﻟﻭﺠﻲ ﺍﻟﺸﺭﻗﻲ ﺍﻟﻘﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﺍﻟﺩﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﺤﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻴﺘﺎﻓﻴﺯﻴﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺎﻨﻁﺎﺴﺘﻴﻙ ﻭﺍﻟـكﺭﻭﺘﻴﺴﻙ.
ﺇﺫﺍ، ﻤﻥ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ؟ ﻭﻤﺎ ﻤﻤﻴﺯﺍﺕ ﺘﺼﻭﺭﻩ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﺴﻴﻨﻲ؟ ﻭﻤﺎ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻤﻼﺤﻅﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻋﺭﻭﻀﻪ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ؟ ﻭﻤﺎ ﻤﻜﺎﻨﺔ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ؟
1- ﻤﻥ ﻫﻭ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ Peter Brook؟
ﻭﻟﺩ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺒﺭﻴﻁﺎﻨﻲ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺴﻨﺔ 1925ﻡ، ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺭﻭﺴﻲ ﺍﻷﺼل ﻭﺍﻟﻤﻭﻟﺩ.
ﻟﻘﺩ ﺩﺭﺱ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺒﺄﻜﺴﻔﻭﺭﺩ، ﻭﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴل ﻭﺍﻹﺨﺭﺍﺝ ﻤﺒﻜﺭﺍ ﻭﻫﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻩ، ﻓﺎﺸﺘﻐل ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺭﺤﻴﺎﺕ ﺸﻜﺴﺒﻴﺭ. ﺜﻡ، ﺯﺍﺭ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﻥ ﺩﻭل ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻟﻠﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻔﺭﺠﺔ ﺍﻟﺩﺭﺍﻤﻴﺔ ﻭﻁﻘﻭﺴﻬﺎ ﺍﻷﻨﺘﺭﻭﺒﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻜﺩﻭل ﺁﺴﻴﺎ ﻭ ﺃﻓﺭﻴﻘﻴﺎ ﻭﺃﻤﺭﻴﻜﺎ ﺍﻟﻼﺘﻴﻨﻴﺔ.

2- ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ:
ﺘﺄﺜﺭ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺘﺄﺜﺭﺍ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﺒﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺭﻭﺍﺩ ﺍﻹﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻨﻴﻥ ﺍﻟﺘﺎﺴﻊ ﻋﺸﺭ ﻭﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﺃﻤﺜﺎل: ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺭﻭﺴﻲ ﺴﺘﺎﻨﺴﻼﻓﺴﻜﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻔﺭﻨﺴﻲ ﺃﻨﻁﻭﻨﺎﻥ ﺃﺭﻁﻭ ﺼﺎﺤﺏ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻘﺴﻭﺓ، ﻭﭭﻴﺴﻔﻭﻟﺩ ﻤﺎﻴﻴﺭﺨﻭﻟﺩ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺘﺼﻭﺭ ﺍﻟﺸﻜﻼﻨﻲ ﻭﺍﻟﺒﻴﻭﻤﻴﻜﺎﻨﻴﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ، ﻭﺒﺭﻴﺨﺕ ﺼﺎﺤﺏ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻤﻠﺤﻤﻲ.
ﻭﻗﺩ ﺍﺴﺘﻌﺎﻥ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻋﻤﻠﻴﺎ ﺒـكﺭﻭﺘﻭﻓﺴﻜﻲ ﺼﺎﺤﺏ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻔﻘﻴﺭ ﻓﻲ ﺘﺩﺭﻴﺏ ﻤﻤﺜﻠﻲ ﻓﺭﻗﺔ ﺸﻜﺴﺒﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻗﺩﻤﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﻴﺎﺕ ﻋﺭﺽ" ﻨﺤﻥ ﻭﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ US"، ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺽ ﻋﻤﻼ ﻤﺴﺭﺤﻴﺎ ﺴﻴﺎﺴﻴﺎ ﺃﺜﺎﺭ ﻀﺠﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻌﺼﻴﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﺸﻬﺩ ﺤﺭﺒﺎ ﺇﻴﺩﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻤﺄﺴﺎﻭﻴﺔ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻴﺔ ﻗﻭﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺒﺭﻭﺘﻴﺔ ﻀﺩ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﺍﻟﻔﻴﺘﻨﺎﻤﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻡ...
ﻭﻗﺩﻡ ﺒﺭﻭﻙ ﺘﺠﺎﺭﺏ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻘﺴﻭﺓ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻨﻁﻭﻨﺎﻥ ﺃﺭﻁﻭ ﻓﻲ ﻤﺫﻜﺭﺍﺘﻪ، ﺤﻴﺙ ﻗﺩﻡ ﺒﺭﻭﻙ ﻋﻠﻰ ﻀﻭﺀ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻷﻨﻁﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﺨﻤﺱ ﻤﺴﺭﺤﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺭﺠﺎﻥ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ ﺒﻤﺴﺭﺡ ﺍﻷﻭﻟﺩ ﻭﻴﺘﺵ ﺒﻠﻨﺩﻥ.
ﻭﺨﺎﺽ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺘﺠﺎﺭﺏ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎل ﺸﻜﺴﺒﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺃﻋﻤﺎل ﻤﺎﻴﻴﺭﺨﻭﻟﺩ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺴﻭﻓﻴﺎﺘﻲ ﺍﻟﺫﺍﺌﻊ ﺍﻟﺼﻴﺕ.
ﻭ ﺘﺄﺜﺭ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺃﻴﻀﺎ ﺒﺎﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻵﺴﻴﻭﻱ ﻭﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻲ ﻭﺍﻷﻓﺭﻴﻘﻲ ﻤﺴﺘﻭﺤﻴﺎ ﺃﺸﻜﺎﻟﻪ ﺍﻻﺤﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻁﻘﻭﺴﻴﺔ ﻭﺍﻷﻨﺘﺭﻭﺒﻭﻟﻭﺠﻴﺔ، ﻜﻤﺎ ﺍﻁﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻲ ﻭﻻﺴﻴﻤﺎ ﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﺤﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻨﻨﺴﻰ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺘﻪ ﻤﻥ ﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻌﺒﺙ ﻭﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻼﻤﻌﻘﻭل.

3- ﻋﺭﻭﺽ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻭﺩﺭﺍﺴﺎﺘﻪ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ:
ﺃﻨﺠﺯ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻤﺎﺒﻴﻥ 1955 ﻭ 1965ﻡ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﻭﺽ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﻤﺜل:" ﻨﺤﻥ ﻭﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ"، ﻭ" ﺘﻴﺘﻭﺱ ﺃﻨﺩﺭﻴﻨﻴﻜﻭﺱ Titus Andranicus"، ﻭ" ﺩﻗﺔ ﺒﺩﻗﺔ"، ﻭ"ﺍﻟﻌﺎﺼﻔﺔ"، ﻭ" ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻟﻴﺭ"، ﻭ" ﺤﻠﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﺼﻴﻑ"، ﻭ" ﻤﺎﺭﺍﺼﺎﺩ"، ﻭ" ﺃﻭﺩﻴﺏ"، ﻭ" ﻨﺩﻭﺓ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺭ"، ﻭ" ﺃﻭﺭﺠﺎﺴﺕ" ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻔﺎﺭﺴﻲ، ﻭ"ﺍﻷﻴﻙ" ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻷﻓﺭﻴﻘﻲ، ﻭ" ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻁﻴﺭ" ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻔﺎﺭﺴﻲ، ﻭ" ﺍﻟﻤﻬﺎﺒﻬﺎﺭﺘﺎ" ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ
ﺍﻟﻬﻨﺩﻱ...
ﻭﻗﺩ ﻋﺭﺽ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺩﺭﺍﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﺒﺎ ﻭﺃﻤﺭﻴﻜﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﻭﺒﻴﺔ ﻭ ﺃﻓﺭﻴﻘﻴﺎ ﻭﺁﺴﻴﺎ ﻭﺃﺴﺘﺭﺍﻟﻴﺎ، ﻭﻜﺎﻥ ﺩﺍﺌﻡ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﺍﻻﺭﺘﺤﺎل ﻋﻥ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﻭﺍﻹﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﺴﻴﻨﻲ. ﻫﺫﺍ، ﻭﻗﺩ ﻭﺤﻘﻕ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﺭﻭﺴﻲ ﻭﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻜﻲ ﻭﺍﻷﻟﻤﺎﻨﻲ ﻭﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻲ.

4- ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﻋﻨﺩ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ:
ﻴﻨﻅﺭ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻓﻥ ﺸﺎﻤل ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﻭﺇﻀﺎﺀﺓ ﻭﻤﻭﺴﻴﻘﻰ ﻭﺭﺴﻡ ﻭﺘﺸﻜﻴل ﻭﺭﻗﺹ ﻭﺸﻌﺭ ﻭﺼﻭﺭﺓ ﻤﺭﺌﻴﺔ ﻭﺃﻟﻭﺍﻥ ﻭﺃﺯﻴﺎﺀ ﻭﻤﺎﻜﻴﺎﺡ، ﻭﻴﺴﻤﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺒـــــ (ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﺸﺎﻤل).
ﻭﻴﺘﺨﺫ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﻋﻨﺩﻩ ﻁﺎﺒﻌﺎ ﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺎ ﻴﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﺤﻘﺎﺌﻕ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ، ﻜﻤﺎ ﻴﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺸﻌﻭﺏ ﻤﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﻟﻪ ﻟﻐﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻤﻭﺤﺩﺓ.
5- ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻹﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻋﻨﺩ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ:
ﻴﺴﺘﻨﺩ ﺍﻹﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻋﻨﺩ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﺭﺼﻴﻥ ﻭﺤﺴﻥ ﺍﻟﺘﺼﺭﻑ ﻭﺇﺼﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺩﻴﺩﺓ ﻭﺭﺴﻡ ﺨﻁﺔ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﺨﺭﺍﺌﻁ ﻭﺍﻟﺘﺼﺎﻤﻴﻡ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺩﻓﺔ ﺍﻟﻔﺭﻗﺔ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺍﻟﻐﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ.
ﻭﻤﻥ ﺜﻡ، ﻴﻘﻭﻡ ﺍﻹﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻤﺘﻜﺎﻤﻠﺔ ﻭﻫﻲ: ﺍﻟﻨﺹ ﻭﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﻭﺍﻟﻔﺭﻗﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ. ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻓﻤﻬﻤﺔ ﺍﻹﺨﺭﺍﺝ ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻔﺴﺭ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻷﺩﺒﻲ، ﻭﻴﻤﻨﺤﻪ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ. ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﻁﻭﺭ ﺃﺴﺎﻟﻴﺒﻪ ﻤﻊ ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﻭﺁﻟﻴﺎﺘﻪ ﺍﻹﺒﺩﺍﻋﻴﺔ.
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺩﺩ ﻴﻘﻭل ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ:" ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻴﻌﻤل ﻤﻥ ﺨﻼل ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺜﻼﺜﺔ: ﺍﻟﻨﺹ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ، ﻭﺍﻟﻔﺭﻗﺔ. ﻭﺒﻴﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻭل ﻫﻭ ﺍﻟﺩﺍﺌﻡ ﻭﺍﻷﺴﺎﺴﻲ. ﺇﻥ ﻭﺍﺠﺒﻪ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻫﻭ ﺃﻥ ﻴﻜﺘﺸﻑ ﻜل ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ، ﻭﺃﻥ ﻴﺠﺴﺩﻫﺎ ﺒﻜل ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ ﻟﻪ. ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﻴﺘﻁﻭﺭ، ﻭﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﺠﻐﺭﺍﻓﻴﺘﻪ ﻭﻤﻴﻜﺎﻨﻴﻜﻴﺘﻪ ﻭﺍﻗﺘﻨﺎﻋﺎﺘﻪ ﺘﺘﻐﻴﺭ ﻓﺈﻥ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻹﺨﺭﺍﺝ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺘﻁﻭﺭ ﺃﻴﻀﺎ، ﻟﻴﺱ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺨﺭﺍﺝ ﻤﺘﻘﻥ ﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ ﻤﺎ، ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻭﻀﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻲ ﻟﻺﺨﺭﺍﺝ، ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻜﺄﺩﺍﺀ ﺍﻷﻭﺭﻜﺴﺘﺭﺍ ﻟﻤﺅﻟﻑ ﻤﻭﺴﻴﻘﻲ، ﻓﺈﻥ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﺍﻟﻤﻭﺴﻴﻘﻲ ﻤﻨﻔﺼل ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻋﻥ ﻋﺭﻭﻀﻪ..."
ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ- ﻴﻘﻭل ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ- ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ:" ﺍﻟﻨﻘﻁﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﻭﻟﺔ":"ﻤﻭﺠﻭﺩ ﻜﻲ ﻴﻀﻊ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﻭ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﻁﻭﻉ ﺇﺭﺍﺩﺘﻪ: ﺍﻷﻀﻭﺍﺀ ﻭﺍﻷﻟﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﺸﻬﺩ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻭﺍﻷﺯﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺎﻜﻴﺎﺝ، ﺇﻟﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻨﺹ ﻭﺍﻷﺩﺍﺀ، ﺜﻡ ﻴﻠﻌﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻜﻤﺎ ﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻭﺤﺔ ﻤﻔﺎﺘﻴﺢ، ﻭﺒﻀﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺸﻜﺎل ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭﻴﺔ ﻤﻌﺎ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺨﻠﻕ ﻟﻐﺔ ﺇﺨﺭﺍﺠﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ، ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺴﻤﺎ ﻫﺎﻤﺎ ﺩﻭﻥ ﺸﻙ، ﻟﻜﻨﻪ ﻴﺒﻘﻰ ﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻜﻲ ﻴﻜﺘﺴﺏ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ،ﺑيتر ﺑﺮوك واﻹﺧﺮاج اﻟﻤﺴﺮﺣﻲ اﻟﺘﻠﻔيقي ﺑﻘﻠﻢ:د.ﺟﻤيل ﺣﻤﺪاوي 9/18/12 pulpit.alwatanv oice.com/content/print/159234.html ﻭﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﺸﺎﻤل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﻓﻲ ﺃﻗﺼﻰ ﺩﺭﺠﺎﺕ ﺘﻁﻭﺭﻩ".
ﺇﺫﺍ، ﻓﺎﻹﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺙ ﻤﺭﺘﻜﺯﺍﺕ ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ: ﺍﻟﻨﺹ ﻭﺍﻟﻤﻤﺜل ﻭﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ، ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻫﻭ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ ﺍﻟﻔﻌﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ .ﻷﻨﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﻭل ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻹﺒﺩﺍﻋﻲ ﺍﻷﺩﺒﻲ ﺍﻟﻤﻘﺭﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﻨﺹ ﺴﻴﻨﻭﻏﺭﺍﻓﻲ ﻤﻌﺭﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﺨﺸﺒﺔ ﺍﻟﺭﻜﺢ ﺇﻤﺎ ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﺘﻔﺴﻴﺭﻴﺔ ﻴﺤﺎﻓﻅ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺘﻔﺎﺼﻴل ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ، ﻭﺇﻤﺎ ﻋﺒﺭ ﺘﺸﺫﻴﺏ ﺯﻭﺍﺌﺩﻩ ﻭﺤﻭﺍﺸﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﺼﺭﻑ ﻓﻲ ﻟﻐﺘﻪ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨﻴﺔ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺩﺭﺍﻤﺎﺘﻭﺭﺠﻴﺔ ﺘﺤﺎﻓﻅ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻨﺹ ﻭﻟﻜﻥ ﻤﻊ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺘﻀﺎﺭﻴﺴﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻗﺴﻤﺎﺘﻪ ﺍﻟﺩﻻﻟﻴﺔ.
ﻭﻻﻴﻤﻜﻥ ﻟﻠﻌﺭﺽ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﺒﺄﻱ ﺸﻜل ﻤﻥ ﺍﻷﺸﻜﺎل ﺃﻥ ﻴﻭﺼل ﺃﻁﺭﻭﺤﺘﻪ ﻭﺭﺴﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﺍﻟﺭﺍﺼﺩ ﺇﻻ ﻋﺒﺭ ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﻋﻠﻰ ﻀﻭﺀ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺼﻭﺭﺍﺕ ﺍﻹﺨﺭﺍﺠﻴﺔ.

6- ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﻋﻨﺩ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ:
ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺇﺩﻭﺍﺭﺩ كﻭﺭﺩﻭﻥ كﺭﻴﻙ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﻜﺎﻟﺩﻤﻰ ﻭﺍﻟﻌﺭﺍﺌﺱ ﺃﻭ ﻜﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﺭﻴﻭﻨﻴﺕ ﻴﺠﺏ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻁﺎﻋﺔ ﻭﺍﻨﻘﻴﺎﺩﺍ، ﻓﺈﻥ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﻨﻅﺭﺓ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﺼﻭﺭ ﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻲ، ﺤﻴﺙ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻨﻔﺴﻪ ﻤﺠﺭﺩ ﺨﺎﺩﻡ ﻟﻠﻔﺭﻗﺔ، ﻤﻬﻤﺘﻪ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻕ ﺒﻴﻥ ﺃﻓﺭﺍﺩﻫﺎ، ﺤﻴﺙ ﻴﻘﺘﺼﺭ ﺩﻭﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﻭﺍﻹﺭﺸﺎﺩ ﻭﺇﺒﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﻼﺤﻅﺎﺕ ﻭﺍﻹﺸﺭﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤل ﺃﻭﺘﻘﻭﻴﻡ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﺃﻭ ﺘﺸﺠﻴﻌﻪ.
ﻓﺎﻟﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺤﺴﺏ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺼﺕ ﻟﻶﺨﺭﻴﻥ، ﻭﻴﻨﻔﺫ ﺍﻗﺘﺭﺍﺤﺎﺘﻬﻡ ﻭﻴﺴﺘﻔﻴﺩ ﻤﻨﻬﻡ ﻭﻴﺘﻌﻠﻡ ﻤﻥ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻡ، ﻭﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﻭﺘﻌﺩﻴﻠﻬﺎ ﺒﺸﻜل ﺠﺫﺭﻱ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﺘﻭﺠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻨﺎﺠﻌﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺀﺓ.
ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ، ﻓﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﺃﺴﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻌﺭﺽ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻤﺎﺩﺍﻡ ﻴﺜﺭﻴﻪ ﺒﺘﺠﺎﺭﺒﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﻭﻴﻐﻨﻲ ﺃﺩﻭﺍﺭﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺨﻴﺼﻴﺔ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺇﺤﺴﺎﺴﻪ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﻤﻌﺎﻴﺸﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺫﺍﻜﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺔ.

7- ﺍﻟﺘﺼﻭﺭ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﺴﻴﻨﻲ ﻋﻨﺩ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ:
ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺍﻹﺨﺭﺍﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﻤﺜل ﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻷﺴﻼﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺨﺭﺠﻴﻥ ﺍﻟﻘﺩﺍﻤﻲ ﻤﻊ ﺍﺴﺘﻴﻌﺎﺏ ﺘﺼﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺨﺭﺠﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺠﺎﻴﻠﻭﻨﻪ. ﻟﺫﻟﻙ، ﺘﻭﺼﻑ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﺴﻴﻨﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺒﻜﻭﻨﻬﺎ ﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺘﻠﻔﻴﻘﻴﺔ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﺠﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ، ﻭﺘﺴﺘﻨﺩ ﺃﻴﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺠﺭﻴﺏ ﺍﻟﻨﻅﺭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻲ ﻟﻜل ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﺩﺭﺍﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻴﺒﺭﺘﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻭﺍﻹﺨﺭﺍﺠﻲ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﺤﺩ ﺴﻭﺍﺀ.
ﺒﻴﺩ ﺃﻥ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻜﺎﻥ ﻴﻭﺍﺠﻪ ﺼﻌﻭﺒﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﺠﺭﻴﺏ ﻭﺍﻻﺨﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻭﻏﺭﺍﻓﻲ، ﻭﻫﺎﺘﺎﻥ ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺘﺎﻥ ﺤﺴﺏ ﻤﺴﺎﻋﺩﻩ ﺸﺎﺭل ﻤﺎﺭﻭﻓﻴﺘﺯ Charles Marowitz ﺘﺘﻤﺜﻼﻥ ﻓﻲ:" ﺃﻥ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻴﺸﺭﺡ ﻨﻔﺴﻪ ﺃﻓﻀل ﻤﻊ ﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﺘﻡ ﺘﻜﻭﻴﻨﻬﻡ ﺒﺎﻟﻔﻌل.
ﻭﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﺈﻥ ﻋﺩﻴﺩﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻟﻡ ﻴﻜﻭﻨﻭﺍ ﻤﻭﻫﻭﺒﻴﻥ ﻭﻻ ﻤﻌﺩﻴﻥ ﻟﺒﺫل ﻤﺠﻬﻭﺩﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ، ﻓﻀﻼ ﻋﻥ ﻋﺩﻡ ﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﻫﻡ ﺍﻟﺭﻭﺤﻲ ﻟﻼﻨﺼﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ. ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻫﺩﻓﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﻤﺠﺭﺩ ﺍﻟﻤﺭﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﻗﺔ ﺸﻜﺴﺒﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ".
ﻭﺘﺴﺘﻨﺩ ﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺍﻹﺨﺭﺍﺠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﺍﻟﻤﺭﺘﻜﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﺴﻴﻨﻴﺔ:
* ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺴﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻨﺘﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺭﻴﻥ ﻟﻠﺩﺨﻭل ﺇﻟﻰ ﻤﻌﻤﻠﻪ ﺍﻟﺘﺠﺭﻴﺒﻲ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ.
* ﺘﺒﻨﻲ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻻﺭﺘﺠﺎل ﺍﻟﻤﺸﻬﺩﻱ ﻻﺨﺘﻴﺎﺭ ﺃﻓﻀل ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﻟﺩﻋﻡ ﻤﻌﻤﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﺍﻟﺘﺠﺭﻴﺒﻲ، ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﺒﻌﺔ ﺍﻻﺭﺘﺠﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻨﻲ ﺩﺨﻭل ﻋﺸﺭﺓ ﺸﺒﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻟﻴﺭﺘﺠﻠﻭﺍ ﻭﻜل ﻭﺍﺤﺩ ﻴﻜﻤل ﺍﺭﺘﺠﺎل ﺍﻟﺫﻱ ﺴﺒﻘﻪ..
* ﺍﻻﻜﺘﻔﺎﺀ ﺒﺎﻟﻌﺩﺩ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻗﺩ ﻻﻴﺘﺠﺎﻭﺯﻭﻥ ﺍﺜﻨﻲ ﻋﺸﺭ ﺸﺎﺒﺎ .
* ﺍﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﺘﻤﺭﻴﻨﺎﺕ ﻭﺘﺩﺭﻴﺒﺎﺕ ﻭﺒﺭﻭﻓﺎﺕ ﺸﺎﻗﺔ ﻟﻤﺩﺓ ﺜﻼﺜﺔ ﺸﻬﻭﺭ ﺃﻭ ﺃﻜﺜﺭ،
* ﺍﻟﻤﺯﺍﻭﺠﺔ ﺒﻴﻥ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺴﺘﺎﻨﺴﻼﻓﺴﻜﻲ ﻭﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺍﻹﻨﺠﻠﻴﺯﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ .
* ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﺒﺎﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﻤﻥ ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻌﺭﻭﻑ ﻟﺩﻯ ﺴﺘﺎﻨﺴﻼﻓﺴﻜﻲ ﻨﺤﻭ ﺘﻤﺜل ﻟﻐﺔ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻭﺍﻹﺸﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻭﺤﺎﻫﺎ ﻤﻥ ﻤﻨﻬﺞ ﺃﻨﻁﻭﻨﺎﻥ ﺃﺭﻁﻭ.
* ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺼﺭﺨﺔ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺼﺩﻤﺔ. ﻷﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ.
* ﺍﻜﺘﺸﺎﻑ ﺒﺭﻭﻙ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﻤﺠﺭﺩﺓ ﺘﺼﺩﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﺔ، ﻭﻴﻌﻨﻲ ﻫﺫﺍ ﺃﻥ ﺒﺭﻭﻙ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺒﺩﺍﺌﻲ ﻭﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ.
* ﻤﻁﺎﻟﺒﺔ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﻤﻤﺜﻠﻴﻪ ﺒﺭﻭﺍﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﺹ ﺒﺎﻷﺼﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺤﺭﻜﺎﺕ ﻓﻘﻁ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺴﺘﻌﺎﻨﺔ ﺒﺄﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻠﻐﺔ.
* ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻤﻌﺠﻡ ﺘﻤﺜﻴﻠﻲ ﻭﺘﺩﺭﻴﺒﻲ ﺨﺎﺹ ﺒﺎﻷﺼﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺤﺭﻜﺎﺕ.
* ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺘﻤﺭﻴﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ، ﺃﻱ ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻓﻲ ﺤﻀﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻟﻴﺤﺱ ﺒﺄﻨﻪ ﻴﻨﺘﻤﻲ ﺴﻴﻜﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﻴﻕ ﻤﻭﺤﺩ.
* ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﻭﺍﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ﺴﻭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﺃﻡ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺃﻡ ﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ، ﻭﻴﺠﺭﻱ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺒﺄﻥ ﻴﺭﺘﺠل ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻭﻥ ﻤﻌﻨﻰ ﺃﻭ ﺇﺤﺴﺎﺴﺎ ﺃﻭ ﺭﺩ ﻓﻌل، ﻭﻴﺤﺎﻭل ﻜل ﻤﻨﻬﻡ ﺘﺠﺴﻴﺩﻩ ﺒﻁﺭﻴﻘﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ.
* ﺍﻟﺭﺒﻁ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻲ ﺒﻴﻥ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻭﺇﺒﺩﺍﻋﻪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺫﺍﻜﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﻭﺭﻴﺔ.
* ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﻬﺩ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻲ ﻤﻥ ﻤﻨﻁﻠﻘﺎﺕ ﻋﺩﺓ ﻜﺘﺩﺭﻴﺒﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﻴﺒﻭﺭﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﺸﻜل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺼﺤﻔﻲ، ﺃﻭ ﻜﺘﻘﺭﻴﺭ ﻟﺭﺠل ﺸﺭﻁﺔ ﺃﻤﺎﻡ ﻗﺎﻀﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ، ﺃﻭ ﻜﻘﻁﻌﺔ ﻤﺤﻔﻭﻅﺎﺕ، ﺃﻭ ﻤﻥ ﻭﺠﻬﺔ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻨﻔﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻜﻭﺼﻑ ﺸﺎﻋﺭﻱ ﺍﻟﺦ...
* ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﻤﺜل ﻓﻲ ﻭﻗﺕ ﻭﺍﺤﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﻤﺸﺎﻫﺩ ﻤﺴﺭﺤﻴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻭ ﻤﻭﺍﻗﻑ ﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ﺃﻭ ﻭﻤﻀﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﻤﺘﺴﻘﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﻤﺘﺭﺍﻜﺒﺔ.
* ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻘﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺠﺯﻱﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﻁﻴﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻠﻭﺤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺩ ﺍﻟﺩﺭﺍﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺭﺒﻁ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻠﺼﻕ ﻭﺍﻟﻜﻭﻻﺝ.
* ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺍﻷﻗﻨﻌﺔ ﺒﺎﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻁﻘﻭﺴﻲ ﺍﻟﺸﺭﻗﻲ ﺒﻌﺩ ﺭﻓﻀﻪ ﻤﺭﺍﺭﺍ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻤﻪ ﻓﻲ ﻤﺴﺭﺤﻴﺎﺘﻪ ﺍﻟﺩﺭﺍﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ، ﻭﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻨﻠﻔﻴﻪ ﺠﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻤﺴﺭﺤﻴﺎﺘﻪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻷﻨﺘﺭﻭﺒﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻜﻤﺴﺭﺤﻴﺔ "ﻨﺩﻭﺓ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺭ "، ﻭﻋﺭﺽ" ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻁﻴﺭ". ﻷﻥ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺭﻤﺯ ﻁﻘﻭﺴﻲ ﻭﺘﻌﺒﻴﺭ ﻤﻀﺎﻋﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ.
* ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻓﻲ ﺇﻨﺠﺎﺯ ﻋﺭﻭﻀﻪ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺤﺴﺎﺱ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ.
* ﺍﻟﺘﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻴﻭﻁ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺹ ﻭﺍﻋﺘﺼﺎﺭﻩ ﺍﻋﺘﺼﺎﺭﺍ ﺸﺩﻴﺩﺍ ﻗﺒل ﺍﻟﺸﺭﻭﻉ ﻓﻲ ﺇﻨﺠﺎﺯﻩ ﺃﻭ ﺘﺤﻭﻴﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺭﺽ ﺩﺭﺍﻤﺎﺘﻭﺭﺠﻲ.
* ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﻔﺭﺠﻭﻴﺔ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﺇﻀﺎﺀﺓ ﻭﺼﻭﺕ ﻭﺃﻟﻭﺍﻥ ﻭﻤﻭﺴﻴﻘﻰ ﻭﺜﻴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻠﻌﺏ ﺒﺎﻟﻤﻭﺩﻴﻼﺕ ﻭﺘﺼﻤﻴﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺩ ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻰ ﺒﺎﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﺸﺎﻤل.

8- ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﺴﻴﻨﻭﻏﺭﺍﻓﻲ ﺃﻭ ﻤﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ
ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ﺃﻥ ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺃﻗﺎﻡ ﻋﺭﻭﻀﻪ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻜﻘﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﺒﺎﻟﻌﻠﺒﺔﺑيتر ﺑﺮوك واﻹﺧﺮاج اﻟﻤﺴﺮﺣﻲ اﻟﺘﻠﻔيقي ﺑﻘﻠﻢ:د.ﺟﻤيل ﺣﻤﺪاوي 9/18/12 pulpit.alwatanv oice.com/content/print/159234.html ﺍﻹﻴﻁﺎﻟﻴﺔ، ﻜﻤﺎ ﺍﺸﺘﻐل ﻋﻠﻰ ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﺍﺤﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﻭﻁﻘﻭﺴﻴﺔ، ﺤﻴﺙ ﻤﺜل ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﻓﺎﺭﻏﺔ ﺴﻴﻨﻭﻏﺭﺍﻓﻴﺎ، ﻭﻓﻭﻕ ﻓﻀﺎﺀ ﺍﻟﺴﺠﺎﺩﺍﺕ ﺍﻹﻴﺭﺍﻨﻴﺔ، ﻭﺍﺘﺨﺫ ﻓﻀﺎﺀ ﺍﻟﺭﻤﺎل ﺨﺸﺒﺔ ﺭﻜﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻷﻓﺭﻴﻘﻴﺔ، ﻭﻗﺩ ﻗﺩﻡ ﺒﺭﻭﻙ
ﻋﺭﻭﻀﻪ ﺍﻟﻤﺴﺭﺤﻴﺔ ﺍﺭﺘﺠﺎﻟﻴﺎ ﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻌﺭﺽ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺩﻤﻪ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ﺍﻟﻔﺎﺭﻍ ﺒﺎﻟﺠﺯﺍﺌﺭ، ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻠﻘﻲ ﻋﺭﻭﻀﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﺤﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﻁﻘﻭﺴﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻭﻓﻲ ﺃﻤﻜﻨﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﻜﺎﻟﺸﻭﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﺤﺩﺍﺌﻕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ...
ﻭﻗﺩ ﺤﺎﻭل ﺒﻴﺘﺭ ﺒﺭﻭﻙ ﺒﻌﺩ ﺍﻨﻀﻤﺎﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﻤﺴﺭﺡ ﺍﻷﻤﻡ ﺒﺒﺎﺭﻴﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﺃﻥ ﻴﻨﺸﻰﺀ ﻤﺴﺭﺤﺎ ﺜﻘﺎﻓﻴﺎ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﺘﻨﺼﻬﺭ ﻓﻴﻪ ﺠﻤ