الروائي الجنوب إفريقي جون ماكسويل كوتزي: الحياة الادبية نمط آخر لوجودنا

الروائي الجنوب إفريقي جون ماكسويل كوتزي: الحياة الادبية نمط آخر لوجودنا

وكـالات
يعرف عن الكاتب الجنوب إفريقي الحائز على جائزة نوبل"جون ماكسويل كوتزي"، قلة حواراته او أجر ائه مقابلات مع الصحفيين، لكن بالرغم من ذلك وبمناسبة صدور روايته الجديدة «وقت الصيف» والاهتمام الذي لاقته مؤخرا في امكنة وبلدان عديدة أرتأت صحيفة «داجنز نيهتر"نشر مقابلة نادرة معه،ألقى فيها الضوء على الكتّاب الذين أثروا فيه.

مركزا على مقاومته لمحاولات تفسير رواياته، ومشيرا الى أن الحياة الأدبية يعوزها المعنى ما لم تستند إلى المسؤولية الأخلاقية. وحول سؤال حول تأثيرات الاخرين عليه قال كويتزي:من المؤكد أن صموئيل بيكيت كان صاحب تأثير تكويني في كتاباتي. ومن المؤكد أن بيكيت يمكن وصفه بأنه حداثي رفيع القدر أو أنه ما بعد حداثي في نموذجه الأصلي. وقد كان أيرلندياً وأوروبياً لا صلة له بإفريقيا على الإطلاق. غير أن بيكيت، في يد كاتب درامي يتمتع بالكثير من المهارة والحساسية مثل أثول فوجارد، أمكن أن يغرس في المحيط الجنوب إفريقي بطريقة يبدو معها وكأنه على وجه التقريب من أبناء جنوب إفريقيا. ما الذي يظهره هذا لنا؟ إنه يوضح لنا أن تاريخ الفنون هو تاريخ للتلاقح المتبادل الذي لا يتوقف عبر الأسوار والحدود..وحول روايته رسالة الليدي اليزابيث تشادوس التي اثارت جدلا حين صدورها قال: هذا النص يقوم على أساس رسالة تشاندوس الشهيرة بقلم هوجو فون هوفمنتال، والتي يرفض فيها النزعة الجمالية لشعره الغنائي المبكر. وعلى نحو أكثر عمقاً فإن رسالة هوفمنتال مفعمة بالعذاب إزاء فقدان الإيمان باللغة ذاتها وبقدرتها على توحيدنا مع عالم من الموضوعات التي لها معناها. ورسالة إليزابيث تضعها في قلب هذا المعنى ذاته المتعلقة بالأزمة، وبالكارثة، حيث إن التاريخ الذي اخترته لرسالتها الخطية هو الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول عام 1603. وبتعبير آخر فإنها تترك لنا النص في حالة من تفنيد الذات. فهل هي تقول لنا إن الحياة الأدبية، في نهاية المطاف، لا تقدم الخلاص أو الراحة ل«الروح المتطرفة»؟ إنني أميل إلى مقاومة الدعوات التي توجه لي لتفسير رواياتي. وإذا كانت هناك طريقة أفضل وأوضح وأكثر إيجازاً لقول ما تقوله الروايات فلماذا إذاً لا ننحّي الروايات جانباً ونبادر إلى التخلص منها؟ إن إليزابيث، ليدي تشاندوس، تزعم أنها تكتب عند الحدود القصوى للغة. ألن يكون من المهين بالنسبة لها أن نقتفي خطاها، موضحين ما الذي عنته لكنها لم تكن من البراعة بما فيه الكفاية لكي تقوله؟ أما في ما يتعلق بالحادي عشر من سبتمبر/ ايلول، فدعنا لا نسلم بسهولة بالهوس الاستحواذي للأميركيين حيال هذا اليوم في التقويم السنوي. وشأن الأول من مايو أو الرابع عشر من يوليو أو الخامس والعشرين من ديسمبر، فالحادي عشر من سبتمبر/ ايلول قد يبدو مليئاً بالمغزى بالنسبة لبعض الناس، بينما هو بالنسبة للبعض الآخر مجرد يوم من أيام التقويم السنوي. وإذا انتقلنا إلى السؤال المتعلق بأي طريقة تعد الحياة أفضل بالنسبة ل«الروح المتطرفة»، فإنني سأبادر إلى القول بأن ما يقال له «الحياة الأدبية» أو أي نمط آخر من الحياة يقدم المعاني لتفسير وجودنا ـ في حالة فانتازيا الكاتب أو السرد الروائي أو إضفاء الطابع الرمزي ـ يبدو لي حياة جيدة، وأقول جيدة بمعنى أنها تقوم على أساس المسؤولية الأخلاقية.